وهذه التَّصانيفُ كلُّها متداولةٌ بينَ الأنام، مقبولةٌ بينَ الخواصِّ والعوامّ.
ولهُ تصانيفُ أخر، شرعَ فيها قبلَ مرضِ موتِه، فلم يمهلْهُ الزَّمانُ لإتمامِه، ولم يتَّفقْ حتى مضى بسبيلِه، وكم حسراتٍ في بطونِ المقابرِ:
منها: شرحُ (( الهدايةِ ) ) (1) المسمَّى (( السِّقايةُ لعطشانِ الهدايةِ ) )شرعَ فيهِ سنة (1284) أربعٍ وثمانين، فكتبَ من (( كتابِ البيوعِ ) )إلى (خَيارِ العيب) ، وشرحَ (كتابَ الذَّبائحِ) على حدة ، ولعلمي لو تمَّ لبلغَ عشرَ مجلداتٍ كبار.
ومنها: (( حاشيةُ بديعِ الميزان(2) ))كتبَ منها نحوَ جزءٍ واحد.
(1) الهداية شرح بداية المبتدي )) لعلي بن أبي بكر بن عبد الجليل بن أبي بكر الفَرْغَانِيّ المَرْغِينَانِيّ، أبي الحسن، برهان الدين، وفَرْغَانةُ: بفتح الفاء، وراء الشَّاش، وراء جَيْحُون وسَيْحُون، وفَرْغَانة أيضا: قرية من قرى فارس، ومَرْغِينان: بفتح الميم، مدينة في فرغانة، ومن مؤلفاته: (( التجنيس ) )، و (( مختارات النوازل ) )، و (( كفاية المنتهى ) )، (ت593هـ) . انظر: (( الجواهر المضية ) ) (2: 627-629) . (( تاج التراجم ) ) (ص206-207) . (( مقدِّمة الهداية ) ) (3: 2-4) .
(2) بديع الميزان )) متن في فن البلاغة لأحمد بن عمر شمس الدين الزاوي الدولة آبادي الهندي الحنفي، قاضي القضاة، ملك العلماء، شهاب الدين، ولد بدولة آباد دهلي بعد سبعمئة من الهجرة، وكان غاية في الذكاء، وسيلان الذهن، وسرعة الإدراك، وقوة الحفظ، وشدة الانهماك في المطالعة، والنظر في الكتب لا تكاد نفسه تشبع من العلم، ولا تروى من المطالعة، ولا تمل من الاشتغال، ولا تكل من البحث، ومن مؤلفاته: (( البحر المواج والسراج الوهاج ) )في تفسير القرآن، و (( شرح كافية ابن الحاجب ) )، وشرح على (( قصيدة بانت سعاد ) )، و (( قصيدة البردة ) )، (ت849هـ) . انظر: (( نزهة الخزاطر ) ) (3: 20-21) . (( هدية العارفين ) ) (3: 166،172) .