جعل الله للزوج حقًا واجبًا على الزوجة القيام به، وهي حقوق أعطيت للرجل بحكم القوامة، وهي طريق لاستمرار العشرة، فطاعة الزوجة لزوجها في غير معصية الله واجبة عليها، وهي مسئولة عن بيت زوجها وولده ومسئولة عنه، قال صلى الله عليه وسلم: ( والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسئولة عنهم ..) الحديث (1) . ولا تصوم النفل وهو حاضر إلا بإذنه، ولا تنفق من ماله من غير إذنه، ومتى ما أنفقت من غير إذنه كان له نصف الأجر، قال صلى الله عليه وسلم: ( لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه، ولا تأذن في بيته وهو شاهد إلا بإذنه، وما أنفقت من كسبه من غير أمره فإن له نصف أجره له ) (2) .
بل إن الزوجة تستأذن زوجها للخروج إلى المسجد للصلاة، وعلى الزوج أن لا يمنعها إن لم يكن في خروجها فتنة، قال صلى الله عليه وسلم: ( إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المساجد فأذنوا لهن ) (3) . وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كانت امرأة لعمر تشهد صلاة الصبح والعشاء مع الجماعة في المسجد، فقيل لها لما تخرجين وقد تعلمين أن عمر يكره ذلك ويغار، قالت وما يمنعه أن ينهاني؟. قال: يمنعه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله) (4) .
(1) . رواه البخاري (2554) ، ومسلم (1892) واللفظ للبخاري .
(2) . رواه البخاري (5195) ، ومسلم (1026) واللفظ له .
(3) . رواه البخاري (865) ، ومسلم (442) واللفظ للبخاري .
(4) . رواه البخاري (900) .