فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 49

بكر رحمة الله عليه، على النبي صلى الله عليه وسلم، فسمع صوت عائشة عاليا، فلما دخل تناولها ليلطمها وقال: ألا أراك ترفعين صوتك على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يحجزه، وخرج أبو بكر مغضبا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم حين خرج أبو بكر: ( كيف رأيتني أنقذتك من الرجل ! ) . قال: فمكث أبو بكر أياما، ثم استأذن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجدهما قد اصطلحا، فقال لهما: أدخلاني في سلمكما كما أدخلتماني في حربكما. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( قد فعلنا قد فعلنا ) (1) . فتأملوا كيف عالج النبي صلى الله عليه وسلم الأمر، ولم يعنف، ولم يزجر، بل تغاضى وصبر . فعلى الزوج أن يصبر على زوجته، ويغض الطرف عن بعض زلاتها وهفواتها، وعلى الزوجة إن رأت من زوجها إعراضًا وسكوتًا حال المخاصمة، فلا تتمادى في الخصام، فقد يكون سكوته من باب الصبر والمسامحة لا عن ضعف وعجز .

-من حقوق الزوج:

(1) . رواه أحمد ( 17927) ، وأبو داود (4999) . وقال الألباني في السلسلة الصحيحة (2901) في رواية أحمد: وهذا إسناد رجاله ثقات رجا ل الشيخين، غير العيزار فإنه من رجال مسلم وحده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت