فائدة: امرأة عمر هذه هي عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل، تزوجها عبد الله بن أبي بكر، ولما توفي تزوجها عمر بن الخطاب، وكان يقول لها: والله إنك لتعلمين أني ما أحب هذا، وكانت تقول له: والله لا أنتهي حتى تنهاني . ولما توفي عمر بن الخطاب، وانقضت عدتها خطبها الزبير بن العوام- وكان رجلًا غيورًا-، واشترطت عليه أن لا يمنعها الصلاة بالمسجد، فوافق وتزوجها، فلما أرادت أن تخرج إلى العشاء، شق ذلك على الزبير، فلما رأت ذلك، قالت: ما شئت أتريد أن تمنعني؟ فلما عيل صبره، خرجت ذات ليلة إلى العشاء، فسبقها الزبير فقعد لها على الطريق من حيث لا تراه، فلما مرت جلس خلفها فضرب بيده على عجزها، فنفرت من ذلك ومضت؛ فلما كانت الليلة المقبلة، سمعت الأذان فلم تتحرك، فقال لها الزبير: ما لك ؟ هذا الأذان قد جاء؟ فقالت: فسد الناس ولم تخرج بعد .
-من حقوق الزوجة:
كما أن للزوج حقوقًا، فللزوجة حقوق، ومن حقها الإطعام، والنفقة، والكسوة، وقضاء الوطر، والإخلال بهذه الحقوق أو غيرها، إخلال بما أوجب الله على الزوج . عن معاوية القشيري قال: قلت يا رسول الله، ما حق زوجة أحدنا عليه ؟ قال: ( أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت) أو ( اكتسبت) ( و لا تضرب الوجه، ولا تقبح، و لا تهجر إلا في البيت ) (1) .
(1) . رواه أبو داود (2142) وقال الألباني: حسن صحيح .