وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها ومالها بما يكره ) (1) .
قال صلى الله عليه وسلم: ( أربع من السعادة: المرأة الصالحة، والمسكن الواسع، والجار الصالح، والمركب الهنئ. وأربع من الشقاء: الجار السوء، والمرأة السوء، والمسكن الضيق ) (2) .
-النظر إلى المخطوبة من أسباب دوام العشرة:
منهج نبوي قويم، وسبيل فريد، يباح المحظور من أجله، ذلكم هو النظر إلى المخطوبة؛ والمخطوبة أجنبية عن الخاطب لا يربطها بالخاطب أي رابط، ومع ذلك أباح الشرع المطهر أن ينظر الخاطب إلى مخطوبته فيما يظهر منها غالبًا، حتى تستقر نفسه، ويقدم أو يحجم . والمخطوبة أيضًا تعطي قرارها بالموافقة عن اقتناع ورغبة، فتحصل الألفة وتزول الوحشة، وهو أدعى لدوام النكاح . فعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه أنه خطب امرأة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما) (3) . قال الترمذي بعد هذا الحديث: وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث وقالوا لا بأس أن ينظر إليها مالم ير منها محرمًا، وهو قول أحمد وإسحاق. ومعنى قوله: أحرى أن يؤدم بينكما، قال: أحرى أن تدوم المودة بينكما . وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا خطب أحدكم المرأة فإن استطاع أن ينظر منها إلى ما يدعوه إلى نكاحها فليفعل ) (4) .
(1) . رواه النسائي (3231) وقال الألباني في صحيح النسائي: حسن صحيح ( 3030)
(2) . قال الألباني: أخرجه ابن حبان في صحيحه ( 1232) والخطيب في التاريخ (12/99) .. وقال الألباني: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين .
(3) . رواه النسائي (3235) ، وأحمد (17671) ، وابن ماجة (1866) ، والترمذي (1087) واللفظ له، وقال: هذا حديث حسن . وقال الألباني في السلسلة الصحيحة: حديث حسن ( 96)
(4) . رواه أحمد (14176) ، وأبو داود (2082) واللفظ لأحمد . قال ابن حجر على حديث أبي داود: وسنده حسن . ( فتح الباري 9/87)