وثمة أمر مهم في هذا الجانب؛ وهو أن الزوج لما أعطاه الله القوامة وحق الطاعة، فليس له أن يستغل هذه القوامة وحق الطاعة فيما يضر بالزوجة، فلا ضرر ولا ضرار، كما أنه ليس له أن يمنع زوجه من زيارة أبويها، أو زيارتهما لها في بيته إلا إن خاف أن يفسدا عليه زوجته، وليس له أن يأمر زوجه بمعصية الله؛ وإن أمر فلا سمع ولا طاعة، وإن أمرها بمعصية ولم تطعه فعاقبها على ذلك فإنه آثم عند الله . قال صلى الله عليه وسلم: ( إنما الطاعة في المعروف ) (1) . وعن عائشة رضي الله عنها: أن امرأة من الأنصار زوجت ابنتها، فتمعط شعر رأسها، فجاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فقالت: إن زوجها أمرني أن أصل في شعرها، فقال: ( لا ، إنه قد لُعن الموصلات) (2) .
(1) . رواه البخاري (7145) ، ومسلم (1840)
(2) . رواه البخاري (5205) ، ومسلم (2123) وفي زمننا بادر كثير من النساء إلى الوصل، والنمص، والوشم، من تلقاء أنفسهن، وهذا من أز الشيطان وخطواته، وإلا فكيف تُقدم مسلمة على عصيان الله وهي تعلم النهي الصريح عن ذلك . وأعجب منه تصدر رجال للفتوى-وهم عن مقام الفتيا بمنأى- لمسائل النساء تحليلًا لما حرم الله؛ والله الموعد .