* ثانيًا: إنَّ الصحابة -رضوان الله عليهم- لم يطبِقوا على تكفير أحدٍ مثل إطباقهم على تكفير تارك الصلاة، ولم يُعرف عنهم أنهم كفّروا من حلف بغير الله كتكفيرهم تارك الصلاة، ولو عرف عنهم ذلك لبلغنا خبره.
* ثالثًا: على أنهم كانوا يتّقون هذا الحلف أشدَّ التوقّي، حذرًا من أن يقعوا فيما نُهوا عنه، ثم سدًا للذريعة أن يبلغ بهم ما يُخشى معه عليهم مما هو أشد نكرًا منه.
* رابعًا: إنَّ إجماع الصحابة -رضوان الله عليهم- هو الإجماع الذي لا يأتيه باطل ولا يقاربه، وما كان إجماعٌ منهم إلاّ على ما لا يحتمل، إلاَّ الإجماع الذي لا يضاهى إلا بمثله.
وما كان شيءٌ أثقل على قلوب الصحابة من نعتهم أحدًا بالكفر إلاَّ أن يكون الكفر ظاهرًا فيه؛ بأسبابه ودواعيه، فلولا أنَّ تارك الصلاة كان كافرًا عندهم بترك الصلاة؛ لما حدثتهم أنفسهم أن يكفروا به، ذلكم أن التكفير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= و (الهشِّ) و (النشِّ) و (الحشِّ) و (العشِّ) و (الكشِّ) ذلك طبعًا، بفضلٍ من... ثم بفضل وعورة الإحسان إليهم! من الصِّبيَة النُّفَيْرِّيين الذين جاوزوا سنَّ البلوغ، ولما يبلغوا الحلم بعد.
هو إخراجٌ للمكفَّر من الملة، وهل يكون تارك الصلاة من أهل القبلة ثم يتجرأ على تكفيره؟