الصفحة 186 من 194

(10) وقد بيّنا هذا الأمر بيانًا شافيًا في مسألة شرطيّ الصحة والكمال.

(11) أي: مشابهة لا تصرفها عن حقيقة معناها من الشرك والكفر.

(12) وهو إلى ذلك كلِّه لا يستقيم مع شعائر لغة القرآن العظيم التي لا يأْتيها باطل اللغات المختلطة السقيمة، وتأبى على نفسها عجمة الجهلاء الأدعياءِ من الملحدين فيها ويدَّعون أنهم أهلها.

(13) وليس يخفى على الناس، ما أثاره وأحدثه بعض من لا يستحيي من المهرِّجين الذين لا يخافون ا÷، ولا يدرون ما أدب العلم ولا خلق العلماء، وهم (يبرطعون) بأوزانهم، أو بعَصْعَصَتِهم أو وهم يُرقِصون أعضاءَهم المكسَّعة على صوت النَّعيِّ الباكي على المنهج المزكوم (المدوَّخ) ! ألا ما أضيع المنهج.

(14) هذا هو خلق العلم الذي عرفناه ممن أخذنا عنهم العلم في رحاب الأزهر الشريف في بَكْرةِ العمر، ثمَّ من بعد ممن أكرمنا ا÷ بالجلوس في حلقهم في الأرض الحرام، كشيخ الإسلام ابن باز، والإمام الشنقيطي والمحدث الأنصاري وغيرهم رضي ا÷ عنهم جميعًا، فلقد وا÷ تعلمنا منهم العلم والعمل، ورضينا بهم الخلق والأدب، وكان لنا من ذلك كلِّه زينةٌ، زيّنا بها مجالسنا، وجمَّلنا بها مواردنا ومصادرنا والحمد ÷.

(15) ولو كان عند هؤلاء أدبٌ يُعْرَف لكان موصولًا أو منتهيًا إلى من ضلَّ قلبه، وأُزيغ عن الفرح بالحق الذي يفرح به أهله، وهم به فرحون أن أجاءَهم إلى صلصلة الكبر، وجلجلة الهوى.

(16) وهؤلاء الغرَّة العِرَّة يدَّعون أن الاختلاف في العقيدة، أي: في أصولها لا يوجب الكفر للمخالفين، ولا الخلود في النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت