الصفحة 187 من 194

(17) ولا أدري ما الذي أراب بعض الألسنة المتتعتعة -بالبهت وسوء الفهم- في معنى الإدراج الذي ذكرت، حين أزبد وأرغى في الكلام عن فاحش الخطأ، الذي زعم أني تعثرت به، وهل درى هذا المسكين، أن الشيءَ يمكن أن يعرَّف بلازم معناه. وهذا شيءٌ يدخل في باب الكناية، وهو بابٌ واسعٌ، ثم أنا ما عرَّفت الإدراج، بل بيَّنت ما ينشأ من تعريفه، وهذا أمر ما كان ينبغي أن يخفى على أضعف طلاب العلم، وأقلِّهم درايةً بمسائله، فضلًا عن أن يكون من أرحبهم جسمًا، وأضيقهم عطنًا، وسبحان من جلَّ بذاته، وأسمائه وصفاته.

(18) ولكن ماذا يمكن أن يقال: إذا ما عميت بصيرة المتخبِّط الحائر، فأوفي بجعيرته على غير هدىً ولا شفيع يطاع، إذًا: فماعليه إلا أن يفرح هو نفسه بضلالتها.

(19) ويل ثم ويل لمن يستدرج الطغام من الأدعياء الغثاء لإيهامهم أن عبدا÷ بن شقيق -وهو واحد من خيار خيار القرون الأولى- لا يقبل قوله: إن الصحابة قد أجمعوا على تكفير تارك الصلاة، بدعوى أنه لم يدرك إلا عشرة من الصحابة. يا سبحان ا÷، ما كنت وا÷ أظن أن واحدًا من أدعياء السلفية يبلغ به الجهل أو الشك أن نقل عبدا÷ بن شقيق، حتى ولو كانت عن واحدٍ منهم لا تصلح لإثبات هذه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت