أولًا: أن يقرأ بعينه لا بعين غيره، وأن يفكر بعقله لا بعقل غيره، وأن يتوب من مواقعةٍ في أعراض إخوانه بجهل أو بهوى، وبغير حق، وليستذكر دائمًا، حديث معاذٍ رضي الله عنه وهو:"وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم"، وإن كان لم يفهم ما كتبت لاستغلاقه عليه، فخير له أن يسألني أنا، لا أن يسأل غيري عنه لأني أنا أعلم بما أكتب وأدرى بما أقول، فذلك خير له ولي أنا وللقراء كافَّة.
ثانيًا: أن يمسكوا عن الحكم على أحد بالكفر أو بالظلم أو بالفسوق (المراد منهما الكفر) ، فذلك ليس لكل أحدٍ، بل هو لأهل العلم الذين بلغوا منزلة عالية فيه، وأكلَّت أجسادهم الأيام، وأجهدت قلوبهم الأعوام بخاصة، إذ لو ترك الأمر فيه لكل أحدٍ، لشاعت الفوضى العلمية، حتى يصبح المسلم كافرًا، والكافر مؤمنًا، وهذا ما يخشى، ويجب أن يُجتنب، ولكن! إنا لله وإنا إليه راجعون.