الصفحة 21 من 34

يقول ألبيرسوبول"وارتدى الإرهاب أحيانا - بقوة الأحداث - طابعا اجتماعيا بعد أن كان سياسيا في جوهره ، لأن المفوضين لم يستطيعوا الاعتماد إلا على الجمهور الشعبي الثوري ، وعلى الأُطُر اليعقوبية"، وكان اليعقوبيون يدعون بشكلٍ صريح إلى ممارسة الإرهاب لتثبيت سلطتهم وإخضاع الآخرين بالقوة (1) . فظلت الفوضى مستمرة وسفك الدماء ، والرعب والفزع على أشده .

ثانيا - سيادة الإرهاب في الولايات المتحدة الأميركية:

اجتاحت الولايات المتحدة - منذ بداية القرن العشرين - موجات من العنف ، ظهرت على إثرها كثير من الحركات الإرهابية ، أهمها فيما يأتي:

1-اجتاحت ولايتيّ فلادلفيا ونيويورك موجات من العنف ، استهدفت العباد في الكنائس والأديرة ؛ بسبب التعصب الشديد ضد المذهب الكاثوليكي .

2-تفجر العنف في منتصف القرن العشرين في كنساس ، ونبراسكا بين المنادين بإلغاء الرِّق ، وبين المطالبين بإبقائه (2) .

3-اجتاح العنف معاقل السود بعد نهاية الحرب الأميركية سنة (1910م) والتي بدأت سنة (1870م) وكانت تقوم بها جماعات من البيض سُمِّيت ب (الكوكلوكس) بقصد ترسيخ سيادة الرجل الأبيض .

(1) انظر: تاريخ الثروة الفرنسية ص317 ، والإرهاب الدولي للدكتور محمد عزيز شكري ص21 .

(2) انظر الإرهاب والدين في الولايات المتحدة الأميركية ، لجيمس جي نوفاك ، نقلته إلى العربية مجلة الدبلوماسي الصادرة في أكتوبر 1966م ص12 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت