يقول ألبيرسوبول"وارتدى الإرهاب أحيانا - بقوة الأحداث - طابعا اجتماعيا بعد أن كان سياسيا في جوهره ، لأن المفوضين لم يستطيعوا الاعتماد إلا على الجمهور الشعبي الثوري ، وعلى الأُطُر اليعقوبية"، وكان اليعقوبيون يدعون بشكلٍ صريح إلى ممارسة الإرهاب لتثبيت سلطتهم وإخضاع الآخرين بالقوة (1) . فظلت الفوضى مستمرة وسفك الدماء ، والرعب والفزع على أشده .
ثانيا - سيادة الإرهاب في الولايات المتحدة الأميركية:
اجتاحت الولايات المتحدة - منذ بداية القرن العشرين - موجات من العنف ، ظهرت على إثرها كثير من الحركات الإرهابية ، أهمها فيما يأتي:
1-اجتاحت ولايتيّ فلادلفيا ونيويورك موجات من العنف ، استهدفت العباد في الكنائس والأديرة ؛ بسبب التعصب الشديد ضد المذهب الكاثوليكي .
2-تفجر العنف في منتصف القرن العشرين في كنساس ، ونبراسكا بين المنادين بإلغاء الرِّق ، وبين المطالبين بإبقائه (2) .
3-اجتاح العنف معاقل السود بعد نهاية الحرب الأميركية سنة (1910م) والتي بدأت سنة (1870م) وكانت تقوم بها جماعات من البيض سُمِّيت ب (الكوكلوكس) بقصد ترسيخ سيادة الرجل الأبيض .
(1) انظر: تاريخ الثروة الفرنسية ص317 ، والإرهاب الدولي للدكتور محمد عزيز شكري ص21 .
(2) انظر الإرهاب والدين في الولايات المتحدة الأميركية ، لجيمس جي نوفاك ، نقلته إلى العربية مجلة الدبلوماسي الصادرة في أكتوبر 1966م ص12 .