المطلب الثاني - سيادة الإرهاب في العالم:
لا بد لنا أن نعرج - بشيء من التفصيل - على سيادة الإرهاب في العالم ، للزيادة في معرفة جذوره ، وكيف استفحل أمره ؛ حتى وصل إلى حالته المعاصرة ، وذلك فيما يأتي:
أولا - سيادة الإرهاب في فرنسا:
ساد الإرهاب فرنسا عندما قام أنصار النظام الثوري الجديد الذي يقوده اليعقوبيون (1) بتاريخ (2 / 9 / 1792م) بالزحف على السجون ؛ بدعوى تصفية الحساب مع الخونة المعادين للنظام الثوري الجديد في فرنسا .
وبعد مضي سنة على مجازر السجون ، عُقد في باريس مؤتمر وطني حضره وفود (48) دائرة ، وارتفعت أصواتهم: بأنه حان الوقت لإرهاب المتآمرين على النظام ، وتنادوا بضرورة إدراج الإرهاب في جدول الأعمال (2) .
وفي عام 1793م استولى اليعقوبيون المتعصبون على السلطة في فرنسا بزعامة ( ماكسملان روبسبير ) عن طريق العنف الغوغائي ، وتضامنوا مع لجنة السلامة العامة التي أسسها ( دانتون ) .
(1) اليعقوبيون إحدى الفرق المسيحية وتنتسب إلى يعقوب البرذعاني الذي كان راهبًا بالقسطنطينية وكان يقول: (إن المسيح هو الله) تعالى الله عما يقولون علوًا عظيمًا ، وقد استولى اليعقوبيون على السلطة في فرنسا بزعامة (روبسبير) عام 1793م لتثبيت سلطتهم وإخضاع الآخرين بالقوة . انظر: تاريخ الثورة الفرنسية ص317 ، الإرهاب الدولي للدكتور محمد عزيز شكري ص21 .
(2) انظر: تاريخ الثورة الفرنسية ص317 .