المطلب الثالث - جذور الإرهاب في البلاد العربية والإسلامية:
إذا كانت الأنشطة الإرهابية العالمية قد عُرفت منذ زمن قديم ، وتطورت إبان عهد الثورة الفرنسية منذ قرنين ونيف ؛ فإن الإرهاب في البلاد العربية والإسلامية لم يُعرف إلا في أواخر عهد الخليفة الراشد عثمان بن عفان رضي الله عنه ، عندما قامت أول حركة ضالة مدبرة بزعامة اليهودي عبد الله بن سبأ (1) . الذي أظهر الإسلام ليتسلل داخل صفوف المسلمين ، ويشعل نار الفتنة بينهم ، الأمر الذي تمخض عنه- فيما بعد- ظهور فرقة السبئية من الخوارج .
فما أشبه الإرهاب الذي تشتعل ناره اليوم في بعض الدول العربية والإسلامية - في منطلقاته وشعاراته - بذلك الإرهاب الذي اصطلت بناره عاصمة الخلافة الإسلامية المدينة المنورة آخر عهد الخليفة الراشد ( عثمان بن عفان ) ، وأوائل عهد الخليفة الراشد ( علي بن أبي طالب ) رضي الله عنهما .
(1) هو شخصية غامضة يحتاج تحقيقها إلى مزيد من الدراسات المحققة ، وقد كان له دور بارز جدًا (رغم غموضه) فيما حدث زمن الفتنة الكبرى في موقعتي (الجمل) و (صفين) .