فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 338

والثمرات هو تمحيص إيمانهم ليتميَّز الصادق من الكاذب.

ثانيًا - الإيماء والتنبيه:

وضابطه"الإقتران بوصف لو لم يكن هو أو نظيره للتعليل لكان بعيدا، فيُحْمَل على التعليل دفعًا للإستبعاد". [1]

وقد جعله كل من الرازي والبيضاوي خمسة أنواع، [2] وجعله الآمدي [3] ستة، وأوصله الشوكاني إلى تسعة، [4] وهو راجع إلى القسمة العقلية، وأبرزها:

1 -ترتيب الحكم على العلة بفاء التعقيب والتسبيب. وهو على أربعة أوجه: إما أن يدخل حرف الفاء على الوصف في كلام الشارع، أو أن يدخل على الوصف في كلام الراوي، أو أن يدخل على الحكم في كلام الشارع، أو أن يدخل على الحكم في كلام الراوي.

ومثال الأول: الحديث المتقدم في المحرم:"... وَلَا تُغَطُّوا وَجْهَهُ فَإِنَّهُ يُبْعَثُ يُلَبِّي". [5]

والثاني: لم يظفروا له بمثال.

ومثال الثالث: قوله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38] .

ومثال الرابع: قول الراوي:"... أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ". [6]

2 -أن يحكم الشارع على شخص بحكم عقب علمه بصفة صدرت منه؛ فإنه

(1) الشوكاني: إرشاد الفحول، ص 212؛ الإسنوي: نهاية السول، ج 3، ص 60.

(2) انظر الرازي: المحصول، ج 5، ص 143؛ الإسنوي: نهاية السول، ج 3، ص 60

(3) انظر الآمدي: الإحكام في أصول الأحكام، ج 3، ص 279.

(4) انظر الشوكاني: إرشاد الفحول، ص 212 - 213.

(5) سبق تخريجه.

(6) أخرج البخاري عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ - رَضِي الله عَنْهمَا - أَنَّ الْيَهُودَ جَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِرَجُلٍ مِنْهُمْ وَامْرَأَةٍ زَنَيَا فَأَمَرَ بِهِمَا فَرُجِمَا قَرِيبًا مِنْ مَوْضِعِ الْجَنَائِزِ عِنْدَ الْمَسْجِدِ". صحيح البخاري، كتاب الجنائز، باب (60) ، مج 1، ج 2، ص 404."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت