فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 338

المطلب الثاني

أقسام المقاصد الشرعية

تنقسم المقاصد الشرعية إلى أقسام عديدة، باعتبارات مختلفة:

أولًا - باعتبار مدى شمولها لمجالات التشريع وأبوابه:

تنقسم بهذا الإعتبار إلى مقاصد عامة، ومقاصد خاصة، ومقاصد جزئية.

1 -المقاصد العامة:"هي المعاني والحِكَم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع، أو معظمها"، [1] أو في أنواع كثيرة منها.

ويدخل في المقاصد العامة: أوصاف الشريعة (مثل الفطرة، والسماحة واليسر) ، وغايتها العامة (درء المفاسد وجلب المصالح) ، والمعاني التي لا يخلو التشريع عن ملاحظتها (الحِكَم المراعاة في كلّ أبواب الشريعة أو في أكثرها، مثل رفع الحرج، ورفع الضرر, وغيرها) . [2]

شروط اعتبار المقاصد العامة:

يرى محمد الطاهر بن عاشور أنه يشترط في المقاصد التي تُعَدّ من المقاصد العامة للشريعة الإِسلامية الشروط الآتية:

أ - أن تكون ثابتة: والمراد بالثبوت أن يكون تحقيقها للمصلحة(جلب نفع

عام، أو دفع ضرر عام)مجزومًا بتحققه، أو مظنونًا ظنًّا قريبًا من الجزم. [3]

ب - أن تكون ظاهرة: والمراد بالظهور أن يكون المقصد واضحًا، بحيث لا يختلف الفقهاء في تحديده والاعتداد به، [4] إذْ لا يُعْقَل أن يُوصَف مقصد مَا بالعموم

(1) انظر محمد الطاهر بن عاشور: مقاصد الشريعة الإِسلامية، ص 171.

(2) انظر المصدر السابق، ص 171.

(3) انظر المصدر السابق، ص 172.

(4) انظر محمد الطاهر بن عاشور: مقاصد الشريعة الإِسلامية، ص 172.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت