المطلب الثاني
أقسام المقاصد الشرعية
تنقسم المقاصد الشرعية إلى أقسام عديدة، باعتبارات مختلفة:
أولًا - باعتبار مدى شمولها لمجالات التشريع وأبوابه:
تنقسم بهذا الإعتبار إلى مقاصد عامة، ومقاصد خاصة، ومقاصد جزئية.
1 -المقاصد العامة:"هي المعاني والحِكَم الملحوظة للشارع في جميع أحوال التشريع، أو معظمها"، [1] أو في أنواع كثيرة منها.
ويدخل في المقاصد العامة: أوصاف الشريعة (مثل الفطرة، والسماحة واليسر) ، وغايتها العامة (درء المفاسد وجلب المصالح) ، والمعاني التي لا يخلو التشريع عن ملاحظتها (الحِكَم المراعاة في كلّ أبواب الشريعة أو في أكثرها، مثل رفع الحرج، ورفع الضرر, وغيرها) . [2]
شروط اعتبار المقاصد العامة:
يرى محمد الطاهر بن عاشور أنه يشترط في المقاصد التي تُعَدّ من المقاصد العامة للشريعة الإِسلامية الشروط الآتية:
أ - أن تكون ثابتة: والمراد بالثبوت أن يكون تحقيقها للمصلحة(جلب نفع
عام، أو دفع ضرر عام)مجزومًا بتحققه، أو مظنونًا ظنًّا قريبًا من الجزم. [3]
ب - أن تكون ظاهرة: والمراد بالظهور أن يكون المقصد واضحًا، بحيث لا يختلف الفقهاء في تحديده والاعتداد به، [4] إذْ لا يُعْقَل أن يُوصَف مقصد مَا بالعموم
(1) انظر محمد الطاهر بن عاشور: مقاصد الشريعة الإِسلامية، ص 171.
(2) انظر المصدر السابق، ص 171.
(3) انظر المصدر السابق، ص 172.
(4) انظر محمد الطاهر بن عاشور: مقاصد الشريعة الإِسلامية، ص 172.