وسيلة بالنسبة إلى ما فوقها من مقاصد، وهي في الوقت ذات 5 مقاصد في نفسها أو بالنسبة إلى ما هو دونها. وقد ثبت أن ما لا تتحقق المقاصد الأصلية إلّا به وكان مناسبًا لم يثبت إلغاؤه فالشارع قاصد إلى تحصيله، فيصير في ذاته مقصدًا شرعيا. [1]
ورأي الشاطبي هذا هو الذي يشهد له الواقع؛ ذلك أن المقاصد الأساسية للدين تمثل القواعد التي يُبنى عليها الدين والضوابط التي تضبطه وتحدِّد حدوده، ومثل هذا لا يصح أن يثبت بالمناسب المرسل؛ لأن المناسب المرسل لا يثبت في ذاته إلّا بشهادة تلك الأصول، فهو فرع عنها ولا يمكن أن يصير أصلًا لها، وإنما يثبتُ مثلُ هذه المقاصد بالنصوص الشرعية والإجماع.
(1) انظر الشاطبي: الموافقات، مج 1، ج 2، ص 300 - 301.