فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 338

4 -أخرج البخاري عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ الله لَا أَكَادُ أُدْرِكُ الصَّلَاةَ مِمَّا يُطَوِّلُ بِنَا فُلَانٌ. فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فِي مَوْعِظَةٍ أَشَدَّ غَضَبًا مِنْ يَوْمِئِذٍ فَقَالَ:"أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّكُمْ مُنَفِّرُونَ فَمَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيُخَفِّفْ فَإِنَّ فِيهِمُ الْمَرِيضَ وَالضَّعِيفَ وَذَا الحاجَةِ". [1]

وقد ورد خطاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بلفظ"أيها الناس"في أكثر من 398 حديثًا في الكتب التسعة فقط. [2]

أنواع القرائن الحالية من حيث اقترانها بالنص:

القرائن الحالية -بحكم كونها شيئًا زائدًا عن الخطاب- لا تكون متضمَّنة في الخطاب، بل تحتاج إلى نقل مستقل، أي إلى التعبير عنها بجمل مستقلة. وهذا النقل إما أن يكون مقارنا لنفس الخطاب، أو أن يكون غير مقارن.

1 -القرائن الحالية المقترنة بالخطاب:

وذلك بأن يذكر الراوي ضمن روايته بعض القرائن الحالية التي صاحبت الخطاب، والتي يراها مهمة في تحديد المقصود منه، ومن أمثلة ذلك:

أ - ما ورد في تفسير الهرج، فيما رواه البخاري عن أَبي هُرَيْرَة عَنِ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يُقْبَضُ الْعِلْمُ وَيَظْهَرُ الْجَهْلُ وَالْفِتَنُ وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ". قِيلَ: يا رَسُولَ الله وَمَا الْهَرْجُ؟ فَقَالَ: هَكَذَا بِيَدِهِ فَحَرَّفَهَا كَأَنَّه يُرِيدُ الْقَتْلَ". [3] فعبارة"فقال هكذا بيده فحرفها كأنه يريد القتل"نقل من الراوي للقرينة الحالية التي صاحبت كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأبانت عن مقصوده بالهرج."

ب - ما ورد في حديث النهي عن شهادة الزور فيما رواه البخاري أن رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟"قُلْنَا: بَلَى يا رَسُولَ الله. قَالَ:"الإِشْرَاكُ بالله"

(1) صحيح البخاري حديث (90) .

(2) هذا طبقا لعملية استقراء قام بها الباحث على قرص ليزر"الكتب التسعة"بالحاسوب.

(3) صحيح البخاري، كتاب العلم، باب (25) ، مج 1، ج 1، ص 36، الحديث (85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت