الصفحة 76 من 89

جـ: اعلم بأن صفة صلاة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم معروفة في كتب السنة من عند التكبير إلى عند التسليم وقد جمع الأحاديث الصحيحة في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للحافظ الألباني في كتابه (صفة صلاة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم) ومما ذكره مجموعة من الأحاديث ذكر فيها مشروعية الضم (72) والتأمين (73) وقد قال مجموعة من علماء الزيدية منهم الإمام زيد بن علي في المجموع الفقهي بمشروعية التأمين ومنهم العلامة محمد بن المطهر في المنهاج الجلي شرح مجموع زيد بن علي وهكذا قد قال بعض علماء الزيدية بمشروعية التوجيه بعد تكبيرة الإحرام (74) وبالدعاء في الصلاة (75) وبمشروعية التورك في التشهد الأخير (76) وبالإشارة (77) عند قول المصلي ( أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ) كما نص على ذلك العلامة الأمير في رسالة الأجوبة على الثمان المسائل .

س: يذكر أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن التكفير وفسر التكفير بأنه وضع اليد فوق اليد الأخرى فوق الصدر فنطلب اسم مخرج الحديث وهل له أصل في كتب السنة ؟ أم لا؟

جـ: اعلم أن هذا الحديث الذي في سؤالك والمصرح بأن التكفير حرام في الصلاة لم أطلع عليه في كتب الحديث وعلى من ذكره لك أن يوضح اسم الصحابي الذي رواه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم والمحدث الذي أخرجه وأسنده إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لتعرف هل هو صحيح أم حسن أم ضعيف وقد طالعت الكثير من مؤلفات من لا يقولون بمشروعية الضم ولم أعثر فيها على حديث النهي عن التكفير في الصلاة فمن قال عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنهى نهى عن التكفير في الصلاة مطالب بإسناد هذا الحديث لأن إسناد الحديث المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ضروري ولازم ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء ولا سيما إذا كان الحديث سيعارض أحاديث مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو مثل هذا الحديث الذي احتج به المحتج على تحريم أو كراهة الضم في الصلاة فإنه سيعارض عدة أحاديث متواترة وهي مرفوعة إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دالة على مشروعية الضم في الصلاة فلا بد لمن يريد الإحتجاج به أن يتثبت كثيرًا ولا يرويه إلا بعد معرفة سنده من عند المؤلف إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلى فرض أن هذا الحديث موجود في كتب السنة فلازم معرفة صلاحيته للاحتجاج لأنه مجمل.

استحباب السواك حال أو بعد إقامة الصلاة

س: نشاهد أناسًا حال إقامة الصلاة أو بعد ما يستعملوا السواك فهل هناك دليل على ذلك ؟

جـ: الذين يستعملون السواك قبل أو بعد أو حال إقامة الصلاة يعملون بالحديث الوارد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم:"لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" (78) وهذا الحديث صحيح .

صحة صلاة المصلي الذي لا يضم يديه حال القيام إلى الصلاة

س: ما قولكم فيمن يقول بأن الصلاة باطلة إذا لم يضم الإنسان ؟

جـ: هذا رجل متعصب متقول على الله ما لم يقل فليس في كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما يدل على أن صلاة المصلي حالة كونه غير ضام يديه على صدره حال القيام باطلة أصلًا وهكذا لم يقل بهذا القول أحد من الصحابة ولا من التابعين أو أئمة المذاهب المتبوعين أبدًا وهكذا لم يرد في حديث المسيء صلاته (79) ولم يقل له ضع كفك الأ يمن على كفك الأيسر حال الصلاة وهكذا لم يرد عنه أي حديث يأمر المصلي فيه بالصلاة وبناء على ذلك فالضم في الصلاة ليس بواجب ولكنه سنة كما أنه ليس شرط من شروط الصلاة بإجماع المسلمين ومن يقول بمشروعية الضم لا يقول إنه شرط من شروط الصلاة وإنما قال بأنه سنة فقط وإذا عرفت هذا عرفت أن صلاة المصلي الذي يضم يديه صحيحة والذي لا ضم صلاته صحيحة وإنما اختلف العلماء في كونه سنة أم لا فقال بأنه سنة أحمد والشافعي وأبي حنيفة وزيد بن علي ومالك في إحدى روايته وقال الهادي بعدم مشروعيته والعجيب أن المالكية لا يقولون بمشروعية الضم رغم أنه مروي في مجموع الإمام زيد بن علي رحمه الله والراجح عندي أن الضم مشروع على جهة السنة ولكن لا أقول عن صلاته أنها باطله.

سنة الضم في الصلاة

س: ما الحكم في رجل حينما يصلي يسبل يديه ركعة ويضمهما في الركعة الثانية ويسبل في الثالثة وهكذا ؟

جـ: اعلم أن الضم في الصلاة مشروع (80) على جهة السنة لا الوجوب فمن ضم فقد عمل المشروع ومن لم يضم فلا حرج عليه سواء ضم في جميع ركعات الصلاة أم في بعضها والكل غير ممنوع.

مشروعية التوجه في الفرائض وليس في السنن الرواتب أو النفل المطلق

س: هل دعاء التوجه مفروض في السنن والنافلة أم أنه مشروع في الفريضة فقط ؟

جـ: اعلم أن التوجه المشروع في أول الصلاة لم يروى في غير الفراض ولم يروى في السنن والنوافل مطلقًا.

س: هل الإستعاذة تكون قبل دعاء الإستفتاح أم تكون بعده؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت