فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 255

النفق.. والساحرة والبوّاس..!؟

ربما تأتي الأمة العربية، في مقدمة كل أمم العالم، لما شهدته من هجمات عدوانية خارجية، ولما خاضته من صراعات وحروب. ضد أطماع الغزاة الأعداء، ومحاولاتهم المتكررة، للقضاء على الجنس العربي، وامتلاك مواقعه، وأرضه، وخيراته..

وعندما نعود إلى التاريخ، قديمه وحديثه، ونتذكر حملات واكتساحات الأحباش، والفرس، والروم، والمغول، والتتار، والصليبيين والمستعمرين الغربيين.. ثم نتأمل نوايا وأهداف الوجود الإسرائيلي فوق الأرض العربية، ومايتبعه من وسائل القوة والاستغلال، ودعم الدولة الأمريكية الأقوى، ومن يلف حولها، نتأكد بأن قيام إسرائيل في فلسطين منذ 1948- وهو بمثابة أخطر وأطول، وأعمق نفق للموت، يحفر في جسد الأمة العربية ويمتد بكوارثه، كمرض السل، من المحيط إلى الخليج..!!

-نفق مظلم، رطب، لزج.. زرعت فيه كل أنواع الفطريات السامة، وتنتشر منه كل العفونات النتنة، والجراثيم الموبوءة، وكل الآفات التي تفتك بصحة العرب، وتهدد عافيتهم، وسلامتهم ومصيرهم المأمول..!!

وقد كان أقطاب العالم، يدركون خطورة ذلك النفق وأثره الدائم في تأزم الأمراض العربية، ودوره الأساسي في تدهور الصحة الإنسانية بصفة عامة.. ولكن.. لكي يظل العرب في حالة هزال مزمن.. كان الأقوياء، من ورثة الصليبيين والمستعمرين، هم من قدم المؤازرة والعون، وساعد بالفؤوس والجرافات، والألغام، في شق ذلك النفق المرعب، وكانوا راضين بمصائبه وويلاته.. بل كثيرًا مااستعملوه لتمرير قاذوراتهم وميكروباتهم الفتاكة، وفضائحهم، وجرائمهم البشعة للإطاحة بالأبرياء،.. والغافلين..!؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت