فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 255

ومن اللافت للانتباه أن ذلك النفق الخطير الموحش أصبح مصنعًا همجيًا، ورهيبًا لصنع أنفاق أخرى، متنقلة وقارة تماثله قسوة، ووحشية، وشراسة.. ظواهرها قد تبدو مموهة، مزركشة، لتوحي بالاطمئنان.. ودواخلها بشعة مرعبة، كمجاري جهنم، تنفث الدخان واللهب، وتوزع الحمى والطاعون.. وتنذر بالدمار، والطوفان...!؟

-أنفاق.. بالعشرات -والمئات.. حفرت في كل أرجاء المعمورة.. من قبل.. وخاصة منذ 1948.. وبعد ميلاد النفق الأعمق.. الكيان...!؟

-أنفاق.. للإرهاب، والغدر، والاغتيال، والقتل الجماعي، والتآمر، والدس، ونشر الحزازات والفتن...!

-أنفاق.. للإشاعة المغرضة، والتمويه، وحبط العزائم. وخفض المعنويات، وزرع البلبلة والفوضى..!

-أنفاق للتهويل، والتضليل، والنفاق، والتجسس، واكتشاف الضمائر الميتة، وامتلاكها، وتوظيفها للخيانات..!

-أنفاق.. للإغراء، والترغيب، والوعود الكاذبة، والنوايا البراقة الملغومة، واصطناع الطيبة، وطلاء العنصرية والنقمة والحقد، بألوان مزيفة للديمقراطية، والمحبة والرحمة.

-أنفاق.. للمتاجرة بالمرتزقة، والأسلحة، والرقيق، والجنس والمخدرات، والتزوير، وكل أنواع السموم والآفات..!

..عشرات.. ومئات الأنفاق المحفورة، داخل أقطار الموطن العربي، وفي مختلف أنحاء العالم تحت عناوين كثيرة سياسية، وفكرية، واقتصادية ومالية، وأدبية وفنية واجتماعية، ونفسية، وتاريخية، وثقافية، وزراعية، وإعلامية، ودينية، وتعاونية، وأمنية، وسلامية، إلا أنها، كلها عبارة عن أذرع /نفقية/ متوحشة لأخطبوط واحد هو ذاك النفق الشرير الرهيب.. إسرائيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت