فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 255

-رمقتها أمها بنظرة مليئة بالحب والإعجاب، وقالت لها لم أتصور أنك وصلت إلى هذا الحد من الذكاء والدهاء..! فانصرفي إليه.. وقيديه.. واعتمدي عليّ، في كل أمر تجدين صعوبة فيه...!؟

اعترضت اللعوب الساحرة طريق الرجل، فحيته وصافحته.. وهمّ بمعانقتها وبوسها، فتمنعت.. ولكنها بكلامها المعسول، وبحركات الدلال والإغراء استطاعت أن تستميله قليلًا.. وبعد مراوغات، طلبت منه أن يزورها ليلًا، حتى لايراه أحد وأخبرته بأنها ستكاشفه بسر هام، وخطير...!؟

وعندما أسدل الليل أستاره تسلل /البوّاس/ وطرق بابها.. فاستقبلته مع أمها بالفرح والترحاب، وأجلسته إلى جانبها وأمها، وقدمت إليه أشهى المآكل، وأعذب المشروبات، ولم يدر المسكين أنه منذ تلك اللحظة أخذ يتعاطى سموم السحر الأسود، في كل لقمة.. وكل جرعة...!؟

وبدأ السحر يعطي مفعوله.. فسأل بلهفة ماهو ذلك السر الهام الذي قلت أنك ستبوحين به إليّ..؟

قالت -وهي تتصنع العشق والهيام- بصراحة لقد تعلقت بك من أول نظرة.. وكم أتمنى لو ترضى بالعيش معي، وسأكون لك نعم الخادمة..!

أحس /البوّاس/ بنشوة عارمة من الغرور، تكتسح كيانه.. فرد بكبرياء المسحور: أنا أعيش معك هنا..!؟ ماذا يقول الناس عني...!؟ فإذا كنت بالفعل متعلقة بي فلا مانع عندي.. أنا أيضًا أشعر بالميل إليك.. ولكن تعالي أنت، وعيشي معي..!

-قالت له الساحرة اللعوب- وهي تبتسم بخبث وتهكم-: أيعقل أن تعيش امرأة مع رجل في جامع...!؟

وتدخلت الأم لحل الإشكال، فاقترحت أن تشتري له منزلًا في الحي المجاور لحيهما، ليسكنه مع ابنتها العزيزة.. وبعد لحظة صمت.. تم الاتفاق على ذلك...!؟

كانت المرأة الساحرة، تقوم يوميًا بإطعام الرجل وسقيه من نقيع سحرها الفتاك.. وتجري عليه سلسلة من التجارب المهينة لترى مدى تأثره، وما وصل إليه من طاعة وانقياد...!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت