فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 255

لقد التحق بجبهة التحرير الوطنية منذ الانطلاقات الأولى للثورة الجزائرية -ثم انضم إلى فريق الإذاعة بتونس عام 1958- وواصل إلى يوم الاستقلال 1962- حيث عاد إلى الجزائر واستمر في مهامه الإذاعية إلى سنة 1977- وقد أذيعت له حوالي مئتي تمثيلية بالإضافة إلى نصوصه الأخرى من قصصية، وشعرية.. وحتى عندما تفرغ للكتابة، لم تنقطع إمداداته الإبداعية للإذاعة الجزائرية والإذاعات الأخرى، العربية، والأجنبية.. أما كتاباته الأدبية الصحفية فقد بدأت انطلاقتها منذ أن نشرت له أول قصة سنة 1952- بعنوان: /حاملو الأزهار/.. ثم أخذ يتربع صدور الأعمدة في المنشورات والجرائد الجزائرية، والتونسية مثل:

/النهضة/ و /الزهرة/ و /الصباح/ و/شمال أفريقيا/..

وللأمانة التاريخية، أسجل بأنني لم أطلع كثيرًا -حتى الآن- على نصوص إبداعية لعبد الحميد، أبرز فيها همومه مع الثورة الجزائرية المسلحة وإبان غليانها حيث كان يعيش في تونس، ملتصقًا، بحدودها اللاهبة...!؟

منذ سنة 1960- أخذت المجموعات القصصية لكاتبنا تتصدر رفوف المكتبات مثل /ظلال الجزائر/ و /الأشعة السبعة/.. و /الكاتب/ وغيرها.. كما أن أعماله الروائية كانت قد أخذت في فرض وجودها العربي والعالمي، وصارت دور النشر الداخلية والخارجية تتسابق إلى طبعها، وترجمتها..

وهكذا أصبح عبد الحميد الذي يتقن الفرنسية إلى درجة الإبداع الجيد بها، ولكنه يفضل الكتابة بالعربية.. أصبح هذا الاسم لافتًا للانتباه، مثيرًا لخلجات الحب، وفي الوقت نفسه -لنزعات الحسد والحقد- خاصة بعد أن ذاع صيته في الآفاق، وصدر له ديوانه الشعري الأول: /الأرواح الشاغرة/..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت