فهرس الكتاب
وأخيرًا موقف بعض المسؤولين العرب من أنفسهم ومن قضايا أمتهم الحساسة.. حتى أصبح كل متأمل لتصرفاتهم وحركاتهم وسكناتهم.. يشعر بهم أو يتخيلهم كأنهم يعيشون في عهود ما قبل سقوط /غرناطة/ يتظاهرون بقشور الهيبة المزيفة، والبذخ المصطنع، ويتخاصمون مع أشقائهم وأبناء عمومتهم، ويتحالفون مع أعدائهم، ويواصلون ارتكاب الأخطاء إلى أن يسقطوا قتلى أو أسرى في شباك خصومهم.. حلفائهم.. وتتكرر مأساة أبو عبد الله الأصغر عندما /بكى كالنساء على ملك ضاع. لم يحافظ عليه كالرجال/...!؟
كل الأقطار العربية اليوم في أشد الحاجة إلى أن تتكاتف وتتساند مع بعضها.. وتترفع عن كل الحساسيات ، والأخطاء السابقة.
سورية.. تحمل الآن راية النهضة الرائدة، والسيادة العربية الكريمة المتحررة وتتصدر مواكب الطلائعيين لإعادة الاعتبار للأمة العربية في ماضيها، وحاضرها ومستقبلها..
هذا القطر العربي الأبي ألا يستحق مواقف فاعلة أبية من كل العرب.. أغنياء ومثقفين.. ومسؤولين..!؟
ومن العالم كله بكباره وصغاره .. ألا يستأهل التقدير، والإنصاف والمساندة..!؟
الجزائر العربية.. أم البطولات والثورات والتضحيات التي كسرت شوكة الاستعمار في إفريقيا، ورفعت رأس العروبة عاليًا، وشحذت عزائم كل الأحرار في العالم.. هذا القطر الذي تكالبت عليه قوى الشر والتخريب من كل مكان.. ألا يتطلب مواقف تضامنية جادة وفاعلة من كل العرب الأغنياء والمثقفين والمسؤولين!؟
ليبيا العربية.. لأنها غنية بطاقاتها وبمطامحها وبإيمانها الثابت بحق العرب في انتهاج سبل تقدمهم وتطورهم وحقهم في وحدتهم وتلاحمهم.. لأنها فتحت صدرها للإنسانية باسم المكارم العربية.. اخترعوا لها سببا تافها- يحدث يوميًا في كل مكان -وحاصروها: وعرقلوا تحركها الهادف إلى خير الجميع.. هذا القطر الشجاع.. ألا يستحق أن نفتح له كل قلوبنا للطيران والتحليق في كل آفاق الانطلاق العربي.؟!