فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 255

وفلسطين.. عصب الحس العربي.. أنتركهم هكذا- أعداء وعملاء- يعزلونها عن المعركة المصيرية الحاسمة، وعن القضية العربية الواحدة.. ويبتلعونها شبرا فشبرا، ويومًا بعد يوم، باسم الحرب المشتعلة ضدها تحت رايات السلام!!؟

.. ومصر.. واليمن. وكل الأقطار العربية.. ألا يجدر بالعرب من أغنياء.. ومثقفين، ومسؤولين إن يشرعوا أذرعهم، ويوحدوا فكرهم القومي ويحتضنوا بعضهم متسامحين، متعاونين، حتى يبدعوا حداثة عربية أصيلة، وعصرنة عملية ناجعة، وينقذوا شعوبهم من الذوبان والضياع.. ويتركوا للأجيال القادمة، فرصة للشكر، ومجالًا للامتنان، ولفتات للتقدير، والاحترام..!؟

والأجيال القادمة هم أبناؤنا.. وأحفادنا! أيها الأغنياء العرب.. على الأقل.. فكروا قبل الانفاق.. أين تضعون أموالكم؟.. ولماذا؟.. وما الفائدة النظيفة والشريفة التي سيتحدث عنها التاريخ بعدكم..!؟

-ويا أيها المثقفون.. يكفينا تمظهرا بالنجومية المسروقة من سماوات الآخرين.. وتبني آرائهم، وأسمائهم في ما نكتب أو نقول!.

يكفينا اصطناع /التنظيرات/ المستمدة من مدارس الغير وتطبيقاتها على حساب أساسيات كياننا، وسيادة أمتنا، وهوية شخصيتنا وثوابت شعبنا ووجودنا.. لنقتبس.. ولكن لنتحرر أيضًا ونبدع من صميم أعماقنا، وأحلامنا..؟!

ويا مسؤولون.. اتقوا الله والتاريخ.. في أنفسكم وشعوبكم وسيكون التوفيق حليفكم، وحليف كل الأوفياء للوطن.

ثقافة الطفل الجزائرية بين الأمس واليوم

الطفل.. هو حصيلة امتداد الماضي، بما فيه من سعادة وشقاء.. أو آمال وآلام.. وهو ربيع الحاضر المغشى بالأشواك أو الموشّى بالرياحين والورود.. وهو مرآة المستقبل التي قد يعكس الواقع صورتها، فنراها باهتة كئيبة، أو ناصعة جميلة، مكللة بالانتصارات والأمجاد..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت