فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 255

كما لا ننسى ما قدمه معهد عبد الحميد بن باديس في قسنطينة، وبعض المعاهد الوطنية الأخرى، وكذلك جامع الزيتونة وفروعه بتونس، وجامعة القرويين بالمغرب ومدارس وجامعات المشرق العربي... لا ننسى ما قدمته هذه المنارات العلمية الزكية من خدمات جليلة لتعليم النشئ الجزائري، وتوعيته، وإعداده خير إعداد.

أما في مجال الكتابة للأطفال أو عنهم.. فإنه من النادر أن نجد كاتبًا أو شاعرًا جزائريًا لم يمنح جزءًا من اهتماماته وأوقاته الفكرية الإبداعية لأطفال الوطن.

ربما قد لا نجد كاتبًا تفرد بسرد ذكريات طفولته كما فعل طه حسين في كتابه /الأيام/ إلا أن الإشارات إلى أحزان الطفولة المعذبة، وأحلام الصبا، وذكريات الماضي بحلوها ومرها.. كانت تقريبًا هاجسًا دائمًا يحرك مشاعر وأقلام أغلب الكتاب الجزائريين..

ومنذ الأمير عبد القادر الجزائري، قائد الجهاد الأول، الذي كان يناجي قرينته في شعره، ويناديها /أم البنين/ إلى رائد النهضة الجزائرية عبد الحميد بن باديس الذي عقد كل آمال الشعب الجزائري في نهضة أطفاله، حيث يقول في نشيده الخالد:

شعب الجزائر مُسْلِمُ ... وإلى العروبة ينتسبْ

يا نشءُ أنت رجاؤنُا ... وبك الصباح قد اقترب

خذ للحياة سلاحها ... وخض الخطوب ولا تهب

واقلع جذور الخائنين ... فمنهم كل العطب

واهزز نفوس الجامدين ... فربما حيّ الخشب

واذق نفوس الظالمين ... السمّ يمزج بالرهب..

إلى أن يقول:

فإذا هلكتُ فصيحي: ... تحيا الجزائرُ والعربْ

ويتضاعف عدد الشعراء، ويتوالى إنشادُهم وتمجيدهم لأطفال الجزائر، الذين يتوسمون فيهم وحدهم، طوق النجاة، وابتسام المستقبل، وضمانة الحياة الكريمة، المتوجة بالنصر، والحرية، والنهوض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت