فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 255

ومن المعلوم أن أشكال الإرهاب وصوره، كثيرة ومتنوعة، ومن بينها تلك التصرفات الظالمة من طرف بعض الحكام الأنانيين في حق شعوبهم، وأبناء جلدتهم، حيث لا تأخذهم بهم رأفة ولا رحمة... ولكن الشيء العجيب اليوم، هو أن يتجرأ الإرهابيون الحقيقيون فيتهمون ضحاياهم بأنهم هم الإرهابيون، ويطلقون على أنفسهم اسم حماة الأمن، ورعاة السلام...!!؟...

كان الاستعمار الفرنسي خلال أعوام الثورة الجزائرية المسلحة، ينعت المجاهدين باسم الخارجين عن القانون... وهو ادعاء قد يكون مقبولًا إذا فهمنا منه خروجهم عن قانون الاستعمار الفرنسي نفسه... وكان أيضًا ينعتهم بأسماء كثيرة زائفة مثل المخربين، والفلاّقة... وغير ذلك.

أما أن تطلق حكومة أمريكا، وهو مرتع الإرهاب والتهويد والغطرسة في العالم، ومعها فلذة كبدها إسرائيل، ومن لف حولهما.. إذ يطلقون اسم الإرهابيين على ضحاياهم من المدافعين عن أنفسهم في فلسطين ولبنان، وسورية، فذلك ما يبعث على الدهشة.... ويدعو إلى السخرية!!...

قوم"استعمرت أرضهم، ونهبت ممتلكاتهم، وسلبت دورهم، وشردوا خارج حدودهم، وحل محلهم غزاة، كلهم محاربون ناقمون حاقدون عنصريون، برجالهم، ونسائهم وأطفالهم، مدججون بأسلحة الفتك والدمار، وبنوايا الغدر والإبادة الشاملة للجنس العربي... وبكل أساليب العنف والإرهاب.. هؤلاء المعتدون يريدون من ضحاياهم المسلوبين أن يستسلموا لمصيرهم القاتم القاتل... أو أن يعاملهم العالم كإرهابيين خضوعًا لمشيئة أمريكا وإسرائيل، وتوابعهما من العنصريين والعملاء...!!؟؟"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت