فهرس الكتاب
لقد كانت إسرائيل الإرهابية، منذ احتلالها لفلسطين دائمًا هي /السباقة/ في هجوماتها. واعتداءاتها الإرهابية المسلحة على المدن والقرى الفلسطينية العزلاء... وعلى الأقطار العربية القريبة من شرورها... وحادثة مجزرة /قانا/ البريئة لا تزال صورها الإرهابية ماثلة للعيان، وفي الأذهان... فمن هم الإرهابيون إذن..؟ هل ـ هم أطفال /قانا/ الشهداء..!!؟؟...
ومن المؤكد، أن إسرائيل تتمنى أن تفعل بالعرب مافعله أسلافها من غزاة القارة الأمريكية بالهنود الحمر... ولكن هيهات فشتان بين الشعبين، والحضارتين والمكانين... والزمانين...!!...
لقد أثبتت عدالة الله، وقوانين الطبيعة الإنسانية وكل الشواهد التاريخية.. أن الإرهابيين الطغاة، وكل المعتدين، أفرادًا كانوا... أم قبائل أم شعوبًا، وأممًا... مهما تمادى ظلمهم وظلامهم، فلابد وأن تدور عليهم الدوائر، وتمحقهم نهايات قاسية، لا تبقى لهم أثرًا، إلا سوء الذكر، ولعنات الأجيال والتاريخ....
وحتى تلك الغارات الخاطفة التي كانت تقوم بها بعض القبائل العربية في العهد الجاهلي ضد قبائل أخرى فإننا عندما نذكرها نشعر بنوع من الاشمئزاز رغم أنها لم تكن منبعثة من نفوس مجبولة على الجريمة والشر، وإنما كانت لها دوافع اجتماعية تفرضها تقاليد ذلك العصر، كالثأر، والدفاع عن الشرف،... كما كانت لها حوافز اقتصادية، تستدعيها ظروف القحط والجفاف... ومتطلبات المعيشة الصعبة..
كما أن تلك الغارات لم تكن تشمل كل القبائل العربية، ولم تكن متواصلة الحدوث... بالإضافة إلى أن المجتمع القبلي العربي في ذلك الوقت، كان بطبيعته مجتمعًا محاربًا، ومهيأ نفسيًا وبدنيًا لمواجهة الطوارئ والمفاجآت بما يمتاز به أفراده من دراية وحسن تدريب على مختلف فنون الفروسية والقتال... وكانت الشجاعة والإقدام والمروءة والنخوة، من الصفات الأساسية البارزة لكل عربي.