فهرس الكتاب
وعندما جاء الإسلام، حافظ على الكثير من القيم العربية الكريمة والنبيلة، وأضاف إليها بالطبع، الكثير أيضًا من القيم الروحية والمادية السامية، خاصة فيما يتعلق بكرامة الإنسان وحرمته، وأخلاق الحرب وحسن المعاملة والجوار والتضامن والتعاون على دفع الأذى. والتلاقي تحت ظلال المحبة والشفقة والرحمة، والعطف والتسامح.
لقد منع الإسلام خلال الصراعات المسلحة، منعًا باتًا، إلحاق الأذى بالأبرياء، وأوصى بأن لا يقتل المحاربون من أعدائهم طفلًا أو امرأة أو شيخًامسنًا، أو مزارعًا يخدم أرضه أو رجل دين متعبدًا، ولو كان من غير دينهم، وأن لا يقتلوا حيوانًا آهلًا، ولا يقلعوا شجرة مثمرة... وقال عليه الصلاة والسلام:"ارحموا من في الأرض، يرحمكم من في السماء"، فلماذا يحدث الآن في بعض المواطن المسلمة، وفي الجزائر بالذات!!؟...
إنني لا أستطيع أبدًا أن أصدق أو أتصور، أن من ارتكبوا تلك المجازر الذبحية الجماعية النكراء في حق النساء والأطفال والفتيات والعجزة.. لا أتصور أبدًا أن من قام بتلك الجرائم البشعة. يحمل في نفسه -ولو أقل من مثقال ذرة- من الإيمان، أو الإنسانية، أو تقاليد الجزائر المسلمة العريقة!؟...
وأكاد أجزم بأن هناك عناصر مغشوشة، مدسوسة أجنبية حاقدة على العروبة والإسلام، وعلى الجزائر بالأخص، استطاعت أن تتسرب داخل الأرياف والقرى، والمدن، منذ زمن، وأن تتبنى /صوريًا/ سمات الجزائريين وعاداتهم وأزياءهم ولهجاتهم، ثم أخذت في الخفاء، تشعل نيران الفتنة، وتعيث في الأرض جورًا وفسادًا....؟
وبالمناسبة ترد إلى ذهني أخبار جماعة (الدونمة) اليهودية، وكيف اخترقت أجهزة ومصالح، ومعتقدات، الدولة العثمانية... ويخطر لي هذا التساؤل: هل هناك /دونمة/ جديدة في الجزائر...؟..