فهرس الكتاب
ثم.. أليست هناك حملة ضارية بزعامة بعض المسؤولين في الولايات المتحدة، والغرب، وإسرائيل ضد العروبة والإسلام، واتهامهما على أنهما المصادر الأساسية لإنتاج الإرهاب، وتصديره إلى العالم...!...
والجزائر كانت وما زالت منبعًا لأمجاد العروبة والإسلام في نضالها، ومواقفها ومطامحها. وأخلاق شعبها.. أليس هذا كافيًا لأن تركز عليها كل حملات التشويه والتخريب والتدمير؟ وكبر هان على مصداقية الاحتمال السابقة أورد هذه القصة.
أخبرني الشيخ سعيد رباح، رحمه الله، عندما زرته في منزله قبل وفاته بشهور سنة 1995- وهو مناضل معروف قدم إلى سورية سنة 1920 وفرّ من الجيش الفرنسي والتحق بالجيش العربي السوري ثم عمل في السفارة الفرنسية، وكان على صلة تعاون دائم بمكتب جبهة التحرير الوطنية بدمشق، خلال أعوام الثورة الجزائرية المسلحة.
أخبرني القصة التالية، قال:
"في بداية الستينات، والجزائر على أبواب الاستقلال اتصل بي الشيخ الغسيري مسؤول مكتب الجبهة، يسألني عن رجل مسلم يدعى الحاج يعقوب.. يريد أخذ الجنسية الجزائرية عن طريق حكومة الثورة والسفر إلى الجزائر، مع زوجته وأولاده إذا سمحت الظروف بذلك... وطلب مني أن أستفسر له عن حقيقة هذا الرجل."
ويقول الشيخ سعيد، عندما تقصيت أخبار هذا الرجل اكتشفت أنه يهودي، اعتنق الإسلام، وأدى فريضة الحج، ولكن بعض جيرانه، ومن يعرفونه... لا يثقون في تصرفاته ولا في إسلامه... وأخبرت مسؤول جبهة التحرير في دمشق بذلك، ونصحته بعدم مساعدته، وفعلًا لم يمنحه الشيخ الغسيري أية وثيقة للموافقة، إلا أننا بعد مدة، علمنا أن ذلك /اليعقوب/ قد سافر مع أسرته إلى لبنان، ومنها إلى الجزائر، ولا يعلم أحد حتى الآن في أية مدينة أو قرية يسكن... وماهو الاسم الجديد الذي يحمله، ولا ماهي أعماله وأحواله؟!...