فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 255

تزرع الفتنة، ويؤجج العنف، وينتشر الرعب والإرهاب. وتعم البلبلة والفوضى، وتتلاشى الثقة بين المواطنين داخل أجواء متوترة، محفوفة بالفاقة والخطر، وسيادة اللا أمن واللا استقرار، وعندما تتتابع النكسات والترديات داخل بعض الأقطار العربية -خاصة في المنتصف الأخير للقرن العشرين- عندها يتوجهون بالتهم العنصرية ضد العرب والمسلمين، على أنهم قوم أو جنس، جنت عليهم مقوماتهم الفكرية والنفسية والدينية، وعاداتهم وتقاليدهم... وأنهم لا يستطيعون التقدم ولا يقدرون علىالنهوض، ولا ينسجمون مع الحضارة المعاصرة، مالم يتخلصوا من سماتهم، وخصائصهم...!!!؟...

-ألا... وكم هي دعوة بلهاء للانتحار...!.. من طرف الأعداء المتآمرين، وتلاميذهم من بعض الساسة والمثقفين ممن انعدمت وطنيتهم، وساءت تربيتهم، ومات وعيهم القومي العربي، ففقدوا كل إحساس بالكرامة، وصاروا يشكلون واجهة للانحراف والاستسلام، وحجة قائمة لتشويه سمعة العرب والمسلمين لدى الرأي العام الخارجي، بالإضافة إلى بث الشك في بعض النفوس من أجيالنا الناشئة، ضد طاقات شعبهم المبدعة، وثوابت أمتهم الخالدة...

وباختصار فإننا حاليًا -في وضع لا نحسد عليه- وحتى نحافظ على ما تبقى لدينا من وجود.. وأن نتخلص من بعض مصائبنا... ما علينا إلاّ أن نتضامن ونتوحد، ونعمل بجد وحذر ونفرّق -بشجاعة- بين الصديق والعدو، بين ماهوأصيل... ومن هو/دونمة/ دخيل...!؟؟

/تشرين/12/6/1997.

تأملات عربية، في الحاضرة والوجود!..

الحياة تتواصل جارية متدفقة، كنهر فيضاني جارف، لا يمهل، ولا يرحم...

والأيام تتوالى متسارعة، متطايرة، كفقاعات رغوية فارغة.. لا قيمة لها، ولا هدف....

والساعات في زمننا المحلي، لم يعد لها وجود في الإحساس ولا إحساس في الوجود...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت