فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 255

وفي هذا الزمن المتخاذل، هاهي يهودية، فاسقة، في مدينة الخليل، وعبر شبكات الانترنيت تسيء بالغ الإساءة إلى رسول المسلمين، محمد العربي، وإلى صحبه الكرام، وتهزأ بالسيدة العذارء، وعيسى عليهم السلام... واستخفافًا بالمسلمين والمسيحيين وكأن اليهود، هم فقط أصحاب الدين الصحيح...؟‍!...

تحدث هذه الإهانات الكبرى، في الوقت نفسه الذي تعقد فيه المؤتمرات الإسلامية والمسيحية مشرقًا ومغربًا أسيويًا وإفريقيًا وتنافس فيها قضايا احترام المقدسات وتدعيم روابط التفاهم الروحية، والأخوة الدينية.... بينما الصهيونية تهزأ بأصحاب الرسالات السماوية، وتتحدى المؤمنين بها ..! ويمضي ذلك التحدي الشرس فلا يلقى من المؤتمرات سوى الاستنكارات والتنديدات الشفوية الخافتة ومن المساجد والكنائس سوى التذمرات والدعوات اللامستجابة مثل / اللهم فرق جمعهم وشتت شملهم، ويتم أطفالهم، ورمّل نساءهم، وخذهم أخذ عزيز مقتدر...!!... ومن العجيب أن نتائج مثل هذه الدعوات، هو ماينطبق علينا تمامًا، ونعيشه كواقع راهن مرّ... لأننا ننسى: (أن الله لا يغير مابقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم) . وننسى: (وقل اعملوا...) .

ولست أدري متى يتفق العرب والمسلمون على التأكد من هذه البدهية التاريخية الواضحة، وهي أن عداوة الصهاينة للعرب والمسلمين، لا علاج لها و لا شفاء منها، إلا بانقراض أحد الطرفين. أو بوجود قوة دولية عادلة وخارقة... تفوق قوة"ذي القرنين"، بآلاف المرات، فتبني سد ياجوج وماجوج بين الصهاينة وبين العرب والمسلمين، على أن يكون ذلك السد خارج أرض العرب، لأن إسرائيل قد ملأت أغوارها أنفاقًا رهيبة، تحت التراب، وتحت الماء.... وداخل النفوس الضعيفة....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت