فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 255

وفي الجنوب الجزائري، نجد إلى حد الآن كثيرًا من المفردات العربية، التي أصبحت في حكم النادرة، والغريبة.. نجدها مستعملة لدى السكان هناك، مثل: غبش.. ملكوع... خور.. أجدب... قاحل... ماحل... أجرد... بلقع... افرم... شمطاء... ينطع، يكرع.. يبرك... جواب... لواب... ثامر... غامر... إلى غير ذلك من المفردات الكثيرة التي يصعب حصرها...

وفي البادية... يطلقون اسم الحكيم على الطبيب.. واسم الراقي على من يقوم برقية الملسوع، ويسمون مكان الوضوء: المطهرة، ودرجات السلم: العتبات... ومفردها عتبة... أما بيت الشعر والوبر، فتسمى الخيمة أو العشة... ولكل جزء منها اسمه الخاص مثل الركائز... والستائر، والخالفة، والطارفة، والحواذق، والمواثق أو الأوتاد...

وظاهرة التفاؤل، والتشاؤم، والتطير ما زالت إلى اليوم منتشرة بين أغلبية أبناء البادية والجزائرية... لذلك فهم يطلقون على بناتهم أسماء متفائلة مثل: مبروكة، ومسعودة، وهنية، ونعيمة، وآمنة بالإضافة إلى الأسماء العربية المعروفة مثل فاطمة، وخديجة وزينب... وأسماء أخرى: مثل الواهمة، والناعسة، والجازية، أما الصبيان، فهم خوفًا من الحسد، وحتى يتمتع أولادهم بطول العمر، يطلقون عليهم أسماء كريهة، مثل الأعرج والأعوج والأكوص، والأطرش، والعقون، والأحول، والأجنف، والبشايب، وطبعًا يستعملون الأسماء العربية المعروفة مثل تامر وعامر وجابر ومحمد وأحمد وزيد... وغيرها....

ومما تجدر الإشارة إليه أن بدو المغرب العربي، بصفة عامة، لا يستعملون أسماء أبنائهم ككنية لأسمائهم كما هو الحال في بدو المشرق العربي، فلا يقولون:"أبو فلان"، أو"أم فلان"، وإنما قد يسمى الطفل منذ ولادته بكنية تابعة لاسمه، لا علاقة لها بوالديه، مثل أبو القاسم محمد العلوي، وابن الفضل علي الزياني، وأبو زيد أحمد الإبراهيمي وهلم جرا... وقد تسمى البنت منذ ولادتها أم السعد... أم الخير... أم الفضل... الخ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت