فهرس الكتاب
قميحات لقمح.. ودريهمات لدراهم.. وفي حالة التصغير اطفيل واطفيلة، لطفل وطفلة، وفي حالة التحقير رويجل لرجل، ومرية لمرأة... وهلم جرا... واعتبارًا لما يتمتع به البدوي من أخلاق سامية في الحياة، والاحترام، والمحافظة على العرض والشرف، فإنه حتى في حالة غضبه، وشتمه لخصمه، لا يتلفظ بالكلمات النابية، وإنما يعاير بما يتنافى مع الخلال الحميدة ولا يسب الدين أو المقدسات أبدًا.
وكثيرًا من أبناء البدو والجزائريين، مازالوا إلى اليوم يلجؤون في كلامهم إلى طريقة قلب الحروف في بعض الكلمات فيقولون مثلًا: نحن عماه... ويقصدون معه... وأمر عصيب بدل صعيب... والسمش... عوض الشمس.
ومن مميزات بدو الصحراء الجزائرية، نطقهم السليم لجميع الأحرف العربية باستثناء حرف القاف الذي يتحول عند بعض القبائل إلى الجيم المصرية فيقولون القمر، والقافلة، والقيلولة، وقال، ويقول... أما بعض المفردات مثل القرآن، والقريب، والقر....، فينطقون قافها نطقًا سليمًا...!....
وهناك مناطق في الجنوب الغربي ينطقون بالغين قافًا فيلفظون: الغابة، قابة، والغزال، القزال، والغربال: القربال... الخ.
ومن المعروف عن بدو الصحراء، أنهم في غالبيتهم لا يميلون إلى تفخيم الحروف، والأسماء كما هو الحال عند بدو المشرق العربي كما أن تحريف نطقهم للقاف أو الغين، لا يؤثر كثيرًا في التباس الفهم للنطق، كما قد نجد ذلك في اللهجات العربية في اليمن، والكويت، وبدو العراق وسورية، وأهل مصر... حيث تتحول الجيم إلى ياء.. أو قاف... والثاء إلى سين، والذال والظاء إلى زاي... والكاف إلى شين هذا بالإضافة إلى أن كلام بدو الجنوب الجزائري... طبيعي جدًا، في صوته ونبرته... ولا يحمل أية نغمة أو ترنيم أو تمطيط مثير للانتباه...