فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 255

ماذا فعلت هذه الهيئات والمنظمات في قضايا التزامها بتطبيق قراراتها الخاصة بانسحاب إسرائيل من الجولان والأراضي الفلسطينية المحتلة بعد /67/ والخروج من الجنوب اللبناني المحتل..!؟ وهل احتجت على بعض العواصم الكبرى التي تؤوي الإرهابيين، وتنطلق منها النشرات والدعايات، والأسلحة لقتل الفلاحين والعمال البؤساء في قرى الجزائر...؟...

-هل بقي هناك من يصدق بأن مايحدث في الجزائر، لا علاقة للأيدي الأجنبية الخارجية فيه..!؟

لا ريب أن التاريخ سيسجل بعجب، واستغراب واستنكار عن نهاية هذا القرن العشرين، وكيف تحولت دول زعيمة، مليئة بالعلماء والمثقفين... دول تضع أحذيتها فوق سطح المريخ، وتتبنى ريادة العدالة في العالم، ثم تلاحق المناضلين والنساء والأطفال عندما يطالبون بحريتهم وعودة أراضيهم المسلوبة، وتنعتهم بأنهم إرهابيون ومخربون!...

ومن غرائب هذا الزمن أن إسرائيل، تضرب مدن لبنان المستقل بالصواريخ، فتقتل وتجرح، وتهدم... تضربه من جنوبه المحتل من طرفها، ثم تتقدم بشكوى إلى هيئة الأمم ضده...!؟

-هل تظل الأمم المتحدة -هكذا- تستقبل الشكاوى من الظالمين والمظلومين، دون أن تحرك ساكنًا.؟..

لماذا لا تجرب هذه الهيئة الموقرة، أن تتقدم هي -على الأقل- بشكوى إلى جهة ما، ولو كانت /هي الخصم والحكم/ ومعذرة للمتنبي- لعل عكس الوقائع، قد تكون له جدوى، في زمن المعكوسات والمتناقضات...!.

وأخيرًا... أهمس في أذن الصديق جورج جبور: ياليتك تستنبط لنا طريقة أخرى لحماية حقوق الإنسان العربي حتى يصبح كل مواطن يعي ماله وما عليه، من أبسط الحقوق والواجبات إلى أكبرها وأعظمها، دون اللجوء إلى الغير...

إن الحقوق كالحرية، تؤخذ ولا تعطى... وتنبع من شعور، وصبوة الإنسان إليها عندما يفتقدها، لا أن تمنح إليه كهدية ممنونة، أو يظل محرومًا منها طيلة حياته..!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت