فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 255

3 ـ انتشار الأمية بين المواطنين، نتيجة لمنعهم من تعليم لغتهم واعتبارها (أجنبية) !؟.. وحرمانهم من التعليم في المدارس الفرنسية تدعيمًا لإنجاح خطة ترسيخ الثالوث الاستعماري الرهيب: الجهل.. والفقر.. والمرض... وقد أدى ذلك إلى إيقاظ نوازع التحدي بين المواطنين، وزادهم تشبثًا بلغتهم ودينهم...

من المعلوم أن بداية افتتاح المدارس العربية الحرة، لم تنطلق إلا في عام 1913 - بريادة الإمام عبد الحميد بن باديس، وخلال تضحيات ونضال المواطنين وعلى رأسهم أعضاء جمعية العلماء والمسلمين الجزائريين.

كما أنه من المعروف، أن نسبة الأمية بين أفراد الشعب الجزائري بلغت سنة 1954، وهو عام اندلاع الثورة الجزائرية المسلحة.. بلغت: 94% بين الرجال، وأكثر من 96% بين النساء.

4 ـ تشبث الشعب بصفاء وسلامة كيانه، ووحدته الوطنية وشخصيته المتميزة، واعتزازه بعاداته وتقاليده وتاريخه المجيد، وقيمه العربية السامية... وقد تبلورت مظاهر هذه المقومات في الأمثال والحكم. والأشعار الشعبية، وفي قواعد الأخلاق والسلوك العام. وفي أساليب ممارسة المهن الزراعية والحرفية، والصناعات التقليدية، وفي عشق المواطنين، لكل مايربطهم بتراثهم ومواريثهم الثقافية، خاصة من خلال السيرة النبوية وقصص الفتوحات الإسلامية، وحكايات /ألف ليلة وليلة/ و/عنترة بن شداد/، و/سيف بن ذي يزن/ و/هجرة بني هلال/ وغيرها من المآثر والروايات والأساطير، والملاحم الخالدة.

5 ـ وقد كان للمرأة الجزائرية دور هام وفعال، في المحافظة على اللغة العربية المنطوقة، نظرًا لمكانتها العائلية، ولإشرافها على تنشئة الأجيال وتدبير الشؤون الداخلية للأسرة، وبما حباها الله من مقدرة فائقة على الابتكار والإبداع، وتوليد المفردات الحديثة، لكل ما يستجد من مسميات، ومواقف لغوية طارئة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت