فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 255

1 ـ استلام بعض المراكز السلطوية الحساسة، من طرف بعض الفرانكوفونيين الكهول، ومن أفواج الشباب الذين تخرجوا من المدارس والجامعات الفرنسية والأوروبية بصفة عامة، وأغلبهم من الناطقين بالفرنسية حتى في حياتهم العادية والعائلية، وقد وجدوا أمامهم مناصب الإدارة مهيأة لاستقبالهم متماشية مع تكوينهم، بالإضافة إلى شبه انعدام معارفهم بالثقافة العربية ، واطلاعهم السليم على حضارتها، وإمكانياتها.. مما دفع بهم -رغم وطنيتهم- ومساهمتهم الجادة في الثورة... إلى التشبث بخطة الفرنسة... وأحيانًا، حتى إلى مهاجمة اللغة العربية ومحاربة مثقفيها على اعتقاد بأنها /العربية/ لا تتساير مع مقتضيات التطور والتقدم، والنهضة الحديثة، وأنها لا تعدو أن تكون لغة فن وأدب... ودين...!؟..

2 ـ تهميش الثقافة العربية -والثقافة بصفة عامة، بحجة أن التركيز يجب أن ينصب إلى الأولويات الضرورية كالعلوم التكنولوجية والصناعة، والاقتصاد... ولا ضرر من تأجيل الثانويات الأخرى كالحركة الثقافية مثلًا...!؟..

3 ـ وجود أقلية... ولكنها فاعلة... زمن الأعداء الحاقدين على اللغة العربية من بعض الجزائريين أنفسهم، حيث يعتبرون العربية لغة دخيلة لا تمثل اللغة الأصلية للوطن... والفرنسية أولى منها في الانتشار والتشجيع لأنها لغة الحياة والتقدم...!؟...

4 ـ الضعف المادي والمعنوي للمثقفين باللغة العربية، وحتى من الذين تخرجوا من جامعات المشرق العربي، والمغرب العربي، وهذا الضعف يعود إلى سببين تاريخيين وهما:

... أغلب الذين سمحت لهم الظروف للدراسة -قبل الاستقلال- في أوروبا، كانوا يستندون على قاعدة مادية متينة، نظرًا لظروف أوليائهم وأقاربهم، الوظيفية ، أو التجارية، أو الزعامية، والوجاهية بينما كان الطلاب الدارسون بالعربية ينحدرون من فئات العمال، والفلاحين...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت