فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 255

ولست أدري إلى متى سيدوم الحال بالنسبة إلينا، ونحن نرى كل أمم العالم، تتكتل وتتحد، فنجاهرهم بالتحية والإعجاب وننظر إلى وحدتنا نظرة تبرم، وخوف، وارتياب...!؟..

وياليت- إضافة إلى ما أبرم من اتفاقيات تعاونية بين الجزائر وسورية- ياليت هذا التعاون يتواصل ويتطور أكثر فأكثر... كمًا وكيفًا.. ليشمل كل الميادين التكاملية في الاقتصاد، والشؤون السياسية والاجتماعية والعلمية وخاصة ميادين الثقافة.... بمفهومها الواسع الشامل....

وكم أتمنى أن يتم ذلك بين كل الأقطار العربية ولم .. لا.. مادام الأمر لا يتطلب أكثر من قليل من الشجاعة والحرية، والنوايا الحسنة..!؟

وكم أتمنى أن يتبادل الرؤساء العرب، الأوسمة والدروع والسيوف كهديا، وأن يتبادل أبناء شعبها في أقطارهم، وعبر بحارهم"هدايا"بواخر الشباب والكتب، والتفاح، والألبسة والآلات والمعدات، وكل المواد الأخرى المرغوبة...

كم أتمنى أن أرى بواخرنا، وطائراتنا، تمخر العباب وتخترق الأجواء، بين أقطارنا، محملة بالمحبة، والوعي والتكامل، لإنعاش هذا الشعب العربي، ولنشر الهيبة والثقة، والاعتزاز بين أفراده. وبينه وبين الأمم الأخرى، وليس هذا على الإرادات القومية المخلصة بصعب أو بعيد..!..

السبت 27/9/1997 (العدد 6922) . تشرين

في الذكرى الثالثة والأربعين للثورة.

هاهي ذكرى مرور ثلاث وأربعين سنة على قيام ثورة أول نوفمبر 1954.. في الجزائر، تمر اليوم، والرعب يخيم والدماء تسيل، والمستقبل تتقاذفه وتناقضات الاحتمالات..!؟..

والتفاؤل وارد، والآمال سائدة...!!...

ولا ريب في أن الكاتب النزيه، في مثل هذه الظروف، لا يستطيع أن يتشبث بالأمل في اقتراب ساعة الانفراج والحل، وأن يتفاءل بالخير، جريًا وراء المثل القائل:"تفاؤلوا بالخير تجدوه..."....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت