فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 255

لقد تجاوزت الجزائر اليوم. مرحلتها الانتقالية، التي كانت تعاني من نقص كبير في تنظيم وشرعية مؤسساتها القانونية والتنفيذية الأساسية، وبعد الانتخابات الرئاسية، والدستورية، والتشريعية.. والبلدية لم يبق أمامها إلا أن تركز جهدها المنظم والفعال لإعادة الحياة الطبيعية للشعب، ونشر المحبة... والتفاهم، والأمن والاستقرار بين المواطنين وهذا الأمل هو من أكبر الدوافع للتفاؤل بالخير، والثقة بالمستقبل.

إن ما حدث ويحدث في الجزائر، قد أسفر -في مجالات الإبداع والكتابة، وخاصة من طرف الصحفيين- عن الكثير من التناقضات في الآراء التحليلية والتركيبية للأوضاع في الجزائر، فمنها ماكان دقيقًا نزيهًا منصفًا، ومنها ماكان مجرد نقل لأخبار الوكالات دون تحقق أوتأكيد، ومنها ماكان مجرد انطباع وإنشاء... ومنها -مع الأسف- ماكان مغرضًا حاقدًا، يزيف الحقائق، ويثير الفتنة ويذكر بالثارات والنعرات، وكأنه يدعو إلى المزيد من إراقة الدماء، ونشر الدمار.. وهذا خاصة من طرف بعض الأجهزة المرتبطة بالامبريالية. والاستعمار والصهيونية، والعنصرية... تلك الأجهزة التي تعمل دائمًا بأساليب غير مباشرة لتحطيم الدول التقدمية الواعية، في عالم العروبة والإسلام.

إنني شخصيًا، وفي هذه المرحلة بالذات، لم تعد لي المقدرة لا على التحليل، ولا على التركيب، وإن كل مايمكنني اعتقاده واعتناقه. وإضماره والبوح به، هو التفاؤل بالخير، والثقة من المستقبل، والأمل في التغلب على المصاعب. والأماني الجميلة، والابتهال إلى الله، أن يوفقنا إلى تحقيق النصر والعدالة والسلام، وليست هذه التوقعات بالغريبة أو البعيدة المنال...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت