فهرس الكتاب
ويبدو أن غالبية المتطوعين في مهمة الإكساء قد سحرتهم نظرية القصور، ولغة العسل والحرير، فغرقوا داخل فسيفساء لامعة ساطعة.... ليست من طينة المكان، ولا من /مودة/ الزمان.. ولا علاقة لها بماضي الحرمان أو حاضر السكان، أو مستقبل الأوطان.. وفي مراحل البناء الفوضوي، الشخصي المتسرع في الثمانينيات.. كان.. ياما كان..!!؟...
-في الخمسينيات كانت خاتمة الأبطال هي الشهادة والمنون...
-وفي الثمانينيات.. ومابعدها صارت العاقبة هي الذبح أو الجنون..!؟...
-نوفمبر.. يا أنت... يانحن في إرادتنا القوية، وعزيمتنا الفتية وعلاقاتنا الأخوية، ونضالنا الدؤوب، وشهامتنا العربية...
-نوفمبر... يا أنت... يا جزائرنا في حبها وحنانها، في هيبتها وأمانها، وفي دينها ولسانها في عقيدتها الإسلامية، وحيوية شبانها، وسماحة إنسانها...
-نوفمبر... يا أنت... يا أرضنا الطاهرة، الزكية، الخصب الثرية، الكريمة الأبية الودود، الولود البهية....
-نوفمبر... يا أنت... يا خلاصة تاريخ مجيد وصراع القرون العنيد.. وطريقنا إلى المناعة والحرية والأفق السعيد...!..
-نوفمبر... يا أنت... يا رضاء الرب واستجابة الشعب وثمرة التضامن والغيرية، والنضال، والحب..!.
-نوفمبر... يا أنت... يانحن.... يا أنا.. لقد أرهقتنا الآلام والأحزان، وطال بنا الفراق وأحرقتنا الأشواق... إلى ديارنا، إلى بسمات أطفالنا وجيراننا، إلى أغانينا وألحاننا.. إلى ليالينا وضحكات أقمارنا.. إلى كل أبنائك.. أبنائنا!؟...
فمتى تعود إلينا بعد أن نعود إليك.. إلى أنفسنا التي كدنا أن نفقد هويتها.. إلى شعبنا بعماله وفلاحيه.. ومعلميه.. وبكل إنسان منه... وفيه...!؟
متى.. نعود إليك.. في فرحة عيد الحرية والاستقلال... في همة الرجال... وعلى دروب التسامح والآمال..؟!..
-متى نخرج من دوائر المنون، وزوايا الجنون، ومواقع الريب والظنون..!؟..
-نوفمبر... ألم يحن الوقت لكي نكون...!؟