فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 255

-دونك.. لا نكون... وبك فقط... نكون...!؟

الثلاثاء: 4/11/1997 ثقافة تشرين 7

"مقامات"معاصرة.. في مواقف محاصرة..!.

الوطن العربي، في عهود الفواصل، والعوازل، والحدود بين مخالب الجمارك، والمعارك والسدود... وعند تنافر الملابس... واللهجات، والنيات... وتضارب التنافس، والاتجاهات والسياسات... الوطن العربي الممزق المجهود، في هذا الزمن الموبوء، المنكود باليهود، وأشباه اليهود من قتلة الهنود، إلى أذناب الليكود.. يمكن لبعض مواطنيه من العرب، من عشاق الذهب، أو الباحثين عن مقعد ولقب.. إذا اعتنقوا مقولة: (الناس على دين ملوكهم) ووافقوا على ترويض، وتطبيع سلوكهم، ولو كانوا سابقًا من المناضلين، أو من نجوم المثقفين، يمكن لهم بلا جبر أو قهر، وبكل بساطة ويسر... أن ينسوا تاريخهم، ويتنكروا لهويتهم، ويغيروا لغتهم، وتفكيرهم ومصيرهم... وينفتحوا بالعفو عن عدوهم وجلادهم.. ويقدموا له حتى أولادهم وبلادهم... ويصبحوا وبفضل الولاء المجاني والتبعية... يصبحوا، يضحوا... يمسوا... لأنفسهم، ولبعضهم أعداء.. وخدمًا وعبيدًا لخصومهم الحقيقيين الألداء... يحرقهم الندم... ويطاردهم الهم والغم... ويأكلهم الداء... ولا يجدون طبيبًا، أو دواء..!؟..

أعتقد أن أهل المروءة، والنجدة، في أمتنا، أكثر بكثير من أهل المذلة والردة، في محنتنا... فإن قدر الله... وحدث ما قلناه، بعد أن تنتكس العقول، وتخرس الشفاه، فإن ذلك سيكون دليلًا وعلامة.. على اقتراب فناء العالم... وقيام القيامة... ويومها، تطوى رسالة العروبة طي الكتاب.. ويعود الدين- كما كان- مع الغربة والاحتجاب.. وتفتح أبواب الحساب.. فمن كان من أهل الكرامة والوفاء، فإلى جنة النعيم المقيم.... ومن كان من أهل النذالة والجفاء، فإلى أعماق الجحيم، ومن عاش مع الحياة فسيتحول إلى رماد... مفقود، موجود، يطرده العدم، ويرفضه الخلود...!!؟...

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت