فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 255

2 ـ وجيراننا، وفي مقدمتهم فرنسا /جارة الشمال/ تأججت أطماعهم ومكائدهم ومؤامراتهم... ضد الأرض، والثروات الطبيعية، والإنسان.

... وقد اعتقدوا بأن الجزائر الجريحة المريضة بارهاقات سبع سنوات ونصف يمكن بسهولة كبح جماحها وترويضها مما أدى أحيانًا حتى إلى نشوب الحرب، وهذا منذ سنة 1963 ـ أو إلى محاولة إفلاسها اقتصاديًا، كما حدث مع صادراتها من البترول، والخمور،وغيرهما، بالإضافة إلى نكران الجميل من البعض!..

3 ـ أما"عفا الله عما سلف"، فقد نتج عنها خيبة الخلف... وكان من أول مساوئها: فرنسة الإدارة الجزائرية، وعودة أبناء وأخوان أعداء الأمس القريب من الفرنسيين /الموتورين/ إلى الجزائر داخل أثواب المتعاونين، والمستشارين، والمعلمين وبالتالي إبعاد اللغة العربية الوطنية، من جميع المواقع الحساسة. وإحلال الفرنسية محلها، مما أدى إلى تهميش المتعلمين بالعربية، وإهمال الثقافة الوطنية، وتعرية الشعب -وهو الغني بمأثره العربية الإسلامية- من كل ماكان يرتديه من حلل القيم السامية. والتقاليد النبيلة. والأخلاق الفاضلة. وسلوكات الأخوة والتضامن والغيرية والتسامح... وباختصار إبعاده عن منابع ثقافته العميقة الصافية المعبرة عن خصوصيته، ومميزاته، وشخصيته السيادية الراقية...!...

وحتى عندما أعلنت الثورات الثلاث /الصناعية والزراعية والثقافية.. كانت الأخيرة، هي الوحيدة التي لم تنطلق، وظلت أسيرة التظاهرات السطحية، والمهرجانات الفولكلورية البدائية التي كان كل فرسانها من الانتهازيين والأميين الجهلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت