فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 255

وكما تحرر الإنسان الجزائري من الاستعمار بعد أكثر من قرن من الثورات والمعاناة، وسبع سنوات ونصف من الحرب الجهادية الدامية... وتحقق النصر الأكبر والأشرف... سينطلق عهد مجيد جديد، في أجواء الوحدة الوطنية والتآزر، والعمل البناء المفيد... وفي ظل السيادة الوطنية الكاملة، بعد أن تأخذ اللغة العربية الوطنية استقلالها الكامل.

وكان الله في نصرة كل المخلصين. ... ... ... 5/7/1998.

سأكسّر قلمي..‍؟

مرت أكثر من سبعة أشهر متتالية، لم أستطع خلالها أن أكتب جملة واحدة مفيدة‍..!

وخلال هذه المدة قرأت مئات المواضيع والمقالات، ولم أجد في واحدة منها، ما يشفي الغليل، أو يثير الاهتمام، رغم حيوية وحرارة، وأحقية، وصدق، وعمق الكثير منها. لقد كنت أشعر، عند الانتهاء من أي موضوع. أنني عايشت أفكاره ومعانيه من قبل ودون نتيجة.. ولا جديد..! كنت أحيانًا أحاول أن أرغم نفسي على الكتابة.. فأطرح طبق الأوراق البيضاء، أمامي، وأحمل القلم.. وأسدد نظري في نقطة ما، غير مرئية من جدار غرفتي، وتتسمر عيناي دون حركة، ويتوقف تفكيري.. ويتجمد.. يسبح في لا شيء.. وأظل ساهمًا في عدمية، لا زمان لها، ولا مكان في حالة لا تشبه اليقظة أو النوم.. إلى أن ترعدني صرخة حادة مفاجئة لصبي أو زمور سيارة.. أو تتسرب ذبابة طائشة بين عيني وعدسة نظارتي.. هناك فقط استفيق لواقعي- وأدرك أن شهية الكتابة مختنقة في نفسي ولا مجال للعناد.

أحس -أحيانًا- أننا نحن الكتاب العرب- أشقى، وأتعس من المسكين (سيزيف) .

هو يحمل الصخرة إلى قمة الجبل، وعندما يضعها، تتدحرج إلى الأسفل، فينزل وراءها، ويرفعها فوق كاهله مرة أخرى، إلى أن يصل القمة -فيضعها، وتنحدر.. وهكذا دواليك- إلى ما لا نهاية..!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت