فهرس الكتاب
إن الإنسان العاقل ليعجب ويحتار من أمر أناس يعيشون بين قومهم، في حب، وتقدير، واحترام ككل المواطنين، وبلادهم تتطلب منهم المزيد من التماسك والتآخي لتحقيق تقدمها وازدهارها في ظل الحرية والاستقلال، والخيرات الكثيرة المتوفرة، بشرًا وأرضًا طيّبة، وثروات باطنية وظاهرية هائلة، وتاريخ واحد مجيد..
أناس مثل هؤلاء، يتنازلون عن قوتهم الذاتية الضاربة في أعماق الوجدان وحقائق الواقع، ليلحقوا أنفسهم بحالة الأقليات المحرومة والمضطهدة في العالم، ويتبنون مطالبها الانفصالية؟.. وقد يتساءل المرء.. كيف يركن عاقل إلى السعي من أجل أن ينفصل عن نفسه.. وقومه وأهله..!؟
في الجزائر اليوم، ومنذ الاستقلال، أغلب المراكز الوظيفية السامية في جميع المؤسسات، والشركات، والمرافق الاقتصادية والبنوك والتربية والتعليم، هي مسيّرة من طرف جزائريين من أصل أمازيغي، دون أن يثير ذلك أية حساسية أو اختلاف على أساس البدهية الوطنية السائدة، وهي أن لا فرق بين جزائري وجزائري، فكلهم أخوة في الدين.. فأية جريمة خبيثة هذه تعمل على تحطيم الشعب العملاق، والوطن في الماضي، والحاضر، والمستقبل.. وجعله مجموعات من الأقزام الضعيفة المتناحرة..!؟
إنه من المؤكد، وبلا أي شك أن للقوى الأجنبية الحاقدة الدور الأساسي الفعال في كل ما يحدث في الجزائر من مصائب وتدمير، وانشقاقات.. وفي مقدمة هذه القوى الظالمة: فرنسا وإسرائيل.. ولكل عقده، وأحقاده، وأطماعه، وانتقاماته، ومراميه..