فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 255

-وبالنسبة لعدم الاستقرار، يكفي الإشارة فقط إلى أنه بين سنة 1985-وسنة 1993- شهدت وزارة الثقافة، وجوه تسعة وزراء، تولوا مهامها بالتتالي والتوقف.. وكل مسؤول جديد، يحدث إصلاحات جديدة ويغير من يشاء.. ومايشاء..!؟ إن المتأمل في هذه الضبابيات والغيوم القاتمة التي هيمنت على الثقافة الوطنية.. والتي أدت إلى هذه الأوضاع المؤلمة التي يعيشها الجزائر حاليًا، ليتساءل بعجب... ألم يدرك المعنيون بعد.. أن أسباب كل هذه الأزمات المدمرة، إنما تعود بالدرجة الأولى إلى الوضع الثقافي المتردي، وإلى إفرازات الجهل، والفراغ، والتظليم السائد...؟

هناك بالطبع أسباب، وأزمات اقتصاد وبطالة، وسكن وكسل، وأنانية.. ومع ذلك فالأسواق مليئة بكل شيء..

وشوارع المدن كانت منذ فترة قصيرة أرصفتها مليئة بالخبز الأبيض المرمي، وحركة التهريب نشطة وعندما تتعطل ساعة الفرد، قد لايجد أين يصلحها..!؟

إن الأزمة الحقيقية، والجوهر، والأم.. هي أزمة الفكر والوجدان، والذوق.. أزمة الروح والنفس.. أزمة افتقار الإنسان إلى ثقافته..

وهذا مايجعلها تتمثل في اللامبالاة، والاتكال وقلة الإنتاج، وسوء التسيير، وانتشار الآفات والانحرافات، وضعف الهيبة، وقلة الاحترام.. ثم التطرف الفكري، والسياسي، والديني.. إلى حد القتل الغدر، والتخريب...!

فإذا أردنا أن نتحرر من أطواق هذه الأزمات الخانقة، فما علينا إلا أن نرجع إلى ثقافتنا، ونرجع ثقافتنا إلينا،.. ونعيد إلى ذواتنا، ذلك الإنسان الجزائري.. الطيب..

خفايا الأسماء.. ودوافعها

لا أعتقد أن هناك كائنًا بشريًا، ليس له اسم يعرف به، ويدل عليه خاصة بعد تطور لغة الإنسان، وانتقالها من مرحلة الإشارة والإيماء إلى لغة التعبير بالكلام المنطوق، وبعد أن اتسعت آفاق الفكر والمعرفة، وتعددت، وتنوعت المسميات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت