فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 255

-الثانية: من المعروف أن جل الأقطار العربية، تضم بين سكانها مجموعات من الأعراق المختلفة، وقد وحدتهم المواطنة والعروبة والإسلام -ولكن- مع الأسف- هناك أقليات شعوبية مغرضة، وعميلة، مافتئت تبث سموم التمزق والتفرقة، فسعت إلى محاربة اللغة العربية، ثم إلى تبني أسماء موغلة في القدم، غريبة عن روح العصر، ولاتنسجم مع منطق التفاهم والذوق العام...

الثالثة: واقع التجزئة المقيتة التي عاشتها الأمة العربية طيلة قرون... هذا الواقع المر الذي باعد بين اللهجات، وبعض العادات.. قد أثر أيضًا في اختلاف أسماء الأشخاص، بين قطر وآخر، حتى أصبحت بعض الأسماء التي نجدها في قطر، قد لانعثر على شبيه لها في قطر آخر..!

والحقيقة الرابعة: تتمثل في مايقوم به العنصريون الغربيون تجاه العرب خارج الوطن العربي.. فقد ذكرت صحيفة /الأوبسرفاتور/ الفرنسية منذ أشهر أن مئات المهاجرين العرب، وخاصة من المغرب العربي، في فرنسا، يسعون لدى المحاكم لتغيير أسمائهم العربية بأسماء /تأويلية/ محرفة، حتى يتمكنوا من الحصول على عمل أو مسكن، ويفلتوا من عقاب التمييز العنصري وعراقيله.

أما أولئك العرب الذين تزوجوا من أجنبيات، فأغلب أولادهم يحمل كل واحد منهم اسمين، اسم من الأدب، واسم من الأم: /سليمان واستيفان/ صالح وموريس/ حفيظ وتيري/ وهلم جرا...!؟

وهنا نتساءل: إذا استطعنا أن نجمع، وننشر، ونعمم قائمة شاملة بالأسماء العربية اللائقة على كل الأقطار العربية... فهل هناك مؤسسة عربية، قادرة على متابعة تنفيذها وصيانتها من التشويه، والمحافظة عليها، وعلى سلامة وكرامة من يحملها..؟

هل تستطيع جامعة الدول العربية مثلًا، أن تتبنى مثل هذا الموضوع الهام..؟؟

العروبة والإسلام والثقافة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت