فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 255

طبعًا.. لايوجد شعب على هذه الكرة الأرضية خاليًا من النقائص والآفات.. فالخير دائم الصراع من الشر... والفضيلة لاتفتأ تجابه الرذيلة.. ولكن العبرة تكمن في النتيجة، ولمن تكون الغلبة؟

وبالفعل، فقد أخذت بعض المظاهر السيئة التي تتنافى مع ثقافتنا وتربيتنا العربية الإسلامية تطفو على الساحة الوطنية، وتبدو كالأوبئة الفتاكة مثل الفتنة والخيانة، والقتل، والغدر، والرشوة، والسرقة، والنفاق، والغرور، والبخل، والفسق، والتبذير، والتردد، والظلم، والاعتداء، والغش، والاحتيال، والأنانية واللامبالاة، والكسل، والعصيان، والفوضى..

كل هذه الموبقات والشرور. لم يكن الشعب الجزائري يشهدها إلا في حالات نادرة جدًا -فكيف انتشرت بين جنباته.؟

من المؤكد أن المؤامرات والأحقاد الأجنبية ضد العروبة والإسلام، لم تتوقف أبدًا عن سعيها التخريبي، وكيدها الأسود، خاصة في هذا الوقت الذي أصبحت فيه القوة الخارقة بأيدي الأعداء الناقمين... والجزائر بحكم مؤهلاتها لايطمئن لها الناقمون أن تبقى على سلامتها.. وماينطبق على الجزائر قد ينطبق على الأقطار العربية الإسلامية الأخرى، التي تعاني من الضغط والظلم والحيف...

ولكن هذا، لايعفي أبناء الوطن من تبعات الغفلة أمام الأخطار، وتدهور الأوضاع، وتردي الإيجابيات إلى مواقع السلبيات..

كما ذكرت سابقًا، فقد ألقى الشعب، بكل احتياطاته، وحذره، وانتباهاته، بمجرد أن رفرفت راية الاستقلال في سمائه -على كاهل السلطة الحاكمة.. لأنها منه.. ومن المؤسف"أيضًا"أن السلطة فرحت ورحبت بذلك.. اعتبرت نفسها الوصية على كل شيء..!؟

وفي هذه الأثناء، أخذ تهميش المثقفين يتضاعف.. وبدأت الثقافة -بصفة عامة- تتقهقر.. ومن بينها مظاهر الثقافة العربية الإسلامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت