لقد كان من المفروض أن تعطى للتعليم والتربية والدراسات الإسلامية نفس الحظوظ -على الأقل- التي أعطيت للتخصصات العلمية الأخرى وذلك لتمكين الدين والشريعة الإسلامية من خدمات رجال متمتعين بالتفوق المدرسي، وبالطاقات الذهنية المبدعة والقدرات العالية في الذكاء، وحسن التأويل والاستنباط..
إن هذا لايعني أن المتخصصين في قضايا العلوم الفقهية، والشؤون الدينية في الجزائر، ينطبق عليهم كلهم ماذكرته عن بعض خريجي مدارس التعليم الأصلي، بل بالعكس هناك في الجزائر شباب ورجال كثيرون يتمتعون بباع واسع في حصيلتهم المعرفية، وعمق اطلاعهم، ومقدرتهم على الإقناع وتوظيف الحجة بالإضافة إلى استقامة سلوكهم وحسن سيرتهم..
إن الجزائر، تتوفر على عدد لابأس به من أقطاب الإسلام، وعلماء الشريعة ورجال التقوى، والأئمة الصالحين..
والخطباء الجيدين.. ولكن ربما /للتقيّة/ لم نعد نرى أصحاب الحق في أماكنهم حيث الموضوعية والصدق..
ولاريب أن للصراعات الدينية السياسية، دخلًا في ذلك!؟
إنني أعتقد -في الأوضاع الراهنة خاصة أن وزارة الشؤون الدينية، لاتقل في شيء عن أهمية الوزارات ذات السيادة مثل الداخلية، والخارجية والعدل وغيرها.. وذلك لما للشؤون الدينية من علاقات واسعة ويومية بكل المواطنين...
ولما لها من حساسية وتأثير في التوجيه والتربية وترقية العواطف، ونشر المودة والأخوة بين المواطنين..
من هنا يمكنني أن أطرح هذا السؤال:
هل أن وزارة الشؤون الدينية، تتمتع بكل الإمكانات البشرية والمادية اللازمة..؟
إن كل الجزائريين -تقريبًا- مسلمون فلماذا لايستغل هذا الاتفاق العظيم في حل الكثير من الخلافات...؟
لماذا لانفتح أبوابنا ونوافذنا لتسطع شمس ثقافتنا الجزائرية العربية الإسلامية، داخل كل بيت، وفي كل قلب وننطلق متحدين في مسيرتنا النهضوية الحديثة إلى جانب كل الأقطار والشعوب الحرة، التقدمية، المتطورة...!؟
العربية والتعريب