فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 255

لقد أثبت كل المؤرخين النزهاء، بأن البرابرة، هم في الأصل من عرب اليمن، نزحوا إلى أفريقيا خلال موجات من الهجرة منذ الزمن القديم.. وإن لهجتهم موجودة حاليًا لدى بعض القبائل اليمنية، وهي ذات أصول عربية، ومليئة بمفرداتها...

كما أن الواقع الراهن ينفي وجود أية علاقة عريقة بين القبائل البربرية، نظرًا لاختلاف أشكالهم وأحجامهم وألوانهم، كما ينفي ذلك أية صلة لهم بأوروبا، كما ادّعى بعض المؤرخين المغرضين في حملاتهم لفصل الأمازيغ عن العرب.. هذا بالإضافة إلى أنه، قد لاتوجد عائلات بربرية، تستطيع أن تقدم تسلسلًا لأصولها عبر عشرين جدًا مثلًا كوثيقة مكتوبة، اللهم إلا بعض العائلات التي تحمل لقب /الشرفاء/ وهذه، تنتهي أنسابها عند بعض أصحاب الرسول من العرب الكرماء -وبنفس الشيء يقال عن عرب المغرب العربي..!

ولكن الاستعمار، تبعًا لشعاره /فرق تسد/ أشاع منذ عهد الحركة السياسية الوطنية، وقبل قيام الثورة المسلحة، أن اللغة العربية في الجزائر هي لغة أجنبية وإن البربرية هي الأصيلة، والأصيلة، وافتتحت لها الأقسام والمختبرات في جامعة /فانسان/ بفرنسا من أجل تطويرها وتنقيتها من المفردات العربية... وباعتبارها لغة فقيرة في مفرداتها ومضامينها وبدون حروف، وبلا أرقام.. لذلك -يرى المستعمرون -أنها لاتستطيع على حالتها الراهنة أن تلبي المتطلبات العلمية للعصر وإذًا.. فلتكن اللغة الفرنسية هي البديل، وهي صاحبة الأولوية بالنسبة للجزائريين..!؟

ومن الغريب أن هذه الأطروحة المؤامرة المفضوحة، قد وجدت لها آذانًا صاغية لدى بعض المسلوبين فتشكلت منهم مجموعة حاقدة تبذل الجهد لمحاربة اللغة العربية... أكثر من جهدها لخدمة الأمازيغية...!؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت