فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 255

لاريب أنه قد وقعت أخطاء تطبيقية، تكون فادحة أحيانًا، في عهد تبنينا للاشتراكية، ولكن ذلك لايعني عدم صلاحية الاشتراكية، بقدر مايعني عدم صلاحية المطبقين لها، وفسادهم، وضعفهم النفسي.!

أما الحرية،.. التي أسال الشعب العربي من أجلها أنهارًا من الدماء،.. ودفع -عربونًا لها- الملايين من خيرة أبنائه.. الحرية هذه.. أين هي الآن...!؟

ليس هناك داع أن نذكر أسماء الأقطار العربية التي تفتقد إلى حريتها الكاملة، فهي لكثرة نوائبها، معروفة وواضحة كالشمس... وكوضوح أعداء العرب، رغم محاولة بعض العملاء التستر عليهم، والتشكل كالسحب تحت سمائهم ليخفوا عن الأنظار خيوط أشعتهم المحرقة القاتلة...!!

إننا عندما نذكر الحرية، أو نتساءل عن وجودها، فإن المقصود بها هو الحرية كقيمة إنسانية تسمو إلى الكمال والمطلق... الحرية كقوة.. ومن لاقوة له، لا حرية لديه.. الحرية كإمكانية للفرد والمجتمع في التمتع بالأمن، والسعادة، والاستقرار..

حرية الفكر والتعبير.. حرية الحركة والتنقل.. حرية الأرض والثروات الوطنية.. وقبل كل شيء حرية المواطن العربي كإنسان محترم... هذه الحرية، عندما نبحث عنها داخل أقطارنا نجدها -مع الأسف- مطعونة بخناجر متنوعة، منها مايستعمل بأيدينا، جهلًا. أو أنانية أو غرورًا.. ومنها ماهو بأيدي أعدائنا المتمثل بقتل الأبرياء، وتدمير العمران. واغتصاب الأرض، والحضارات، والاتهامات. والدسائس والمؤامرات التي لاتنتهي ضد الشعوب والأمة العربية...!؟

والغريب.. إننا، ونحن غرقى نتخبّط في مصائبنا ومصاعبنا المتشابهة، مازلنا نتحاشى أن نمسك بأيدي بعضنا البعض للخروج من أزماتنا‍!.. ونمد أذرعنا وأكفنا لمن ألقوا بنا في خضم الكارثة، منتظرين نجدتهم...! وكأننا فقدنا حاسة الإدراك، والتمييز..!؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت