الصفحة 114 من 117

في مساء ذلك اليوم ذهب الشيخ لزيارة بعض الأعيان و السلام على المشايخ .. وضحى اليوم التالي خرجنا من كيفه نقصد الطينطان الذي أوفد إلينا سيارة صاحبتنا أغلب الطريق فيها الداعية المضحي المتواضع المصطف ولد الطالب النافع وصلنا وقد أزفت صلاة الظهر كان المسجد مكتظا بالجمهور المتعطش لسماع الشيخ، ألقى الشيخ درسه الرباني كعادته بعدها عرج على مكان الضيافة و الكرم لاهل الطالب النافع ثم ذهب لبعض الزيارات، و كان الدرس الموالي ليلا في المدينة المنورة حيث الأنصار و إيثارهم المعهود و كرمهم المشهود... في"حاس البركة"كان المبيت المريح بعد صلاة الصبح كانت محاضرة الشيخ تنساب مع انفاس الصباح الندى إلى أهل القرية الكرام ، بعد المحاضرة وضعوا بين أيدينا مائدة فخمة علق عليها أحد الحاضرين بقوله (يبدوا أن شاتكم لها ظهران) و لها رأسان. ودعنا القوم بحرارة وإكبار، ثم توجهنا إلى قرية"الملحس"التي استقبلنا أهلها في الطريق بما لا يوصف من البشاشة و الحبور و رافقونا إلى قريتهم حيث ألقى الشيخ درسه في المسجد ثم راتفقنا الشباب إلى"ادويرارة"حيث النصرة و الانصار الذين بنوا الخيام و بسطوا الفراش و كان الحضور كبارا و صغارا يعلنون ولاءهم و استعدادهم للتضحية في سبيل الدين و الدعوة، استمعوا إلى الشيخ في محاضرته، وبعدها توجهنا إلى"كوبني"و كان المبيت في قرية"حاس أهل أحمد بشتة"في بيت الأكرميين أهل محمد ..حيث بات فتيانهم الأخيارساهرين حفاظا على راحتنا، و في الصباح تقاطر أهل الحي علينا من كل ناحية فأعطاهم الشيخ مما أعطاه الله من العلم الغزير و الخلق الوفير، وبعد الضيافة الكريمة و دعنا الأهل قاصدين لعيون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت